كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 1)

فرع: إذا استسقوا فسقوا، فذاك، وإن (1) تأخرت الاجابة، استسقوا وصلوا ثانيا وثالثا حتى يسقيهم الله تعالى (2). وهل يعودون من الغد، أم يصومون ثلاثة أيام قبل الخروج كما يفعلون في الخروج الاول ؟ قال في (المختصر): من الغد. وفي القديم: يصومون، فقيل: قولان. أظهرهما: الاول. وقيل: على حالين. فإن لم يشق على الناس، ولم ينقطعوا عن مصالحهم عادوا غدا وبعد بغد، وإن اقتضى الحال التأخير أياما، صاموا. قلت: ونقل القاضي أبو الطيب عن عامة الاصحاب: أن المسألة على قول واحد، نقل المزني الجواز، والقديم الاستحباب (3). والله أعلم. ثم جماهير الاصحاب قطعوا باستحباب تكرير الاستسقاء كما ذكرنا، لكن الاستحباب في المرة الاولى آكد. وحكي وجه: أنهم لا يفعلون ذلك إلا مرة. فرع: لو تأهبوا للخروج للصلاة، فسقوا قبل موعد الخروج، خرجوا للوعظ والدعاء والشكر. وهل يصلون شكرا ؟ فيه طريقان. قطع الاكثرون بالصلاة، وهو المنصوص في (الام) (4). وحكى إمام الحرمين والغزالي وجهين. أصحهما:

الصفحة 602