كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 1)

بالصغير: من لم يبلغ حدا يشتهى مثله، وبالكبير من بلغه. فصل: إذا ازدحم الصالحون للغسل، فإن كان الميت رجلا، غسله أقاربه على ترتيب صلاتهم عليه. وهل تقدم الزوجة عليهم ؟ (1) وجهان. قلت: وفيه ثلاثة أوجه. أصحها: يقدم رجال العصبات، ثم الرجال الاجانب، ثم الزوجة (2) (3)، والثاني: يقدم الرجال الاقارب، ثم الزوجة، ثم الرجال الاجانب، ثم النساء المحارم. والثالث: تقدم الزوجة على الجميع. والله أعلم. وإن كان الميت امرأة، قدم النساء في غسلها، وأولاهن نساء القرابة، والاولى منهن، ذات رحم محرم (4)، فإن استوت اثنتان في المحرمية، فالتي في محل العصوبة أولى، كالعمة مع الخالة، واللواتي لا محرمية لهن، يقدم منهن الاقرب فالاقرب، وبعد نساء القرابة، تقدم الاجنبيات، ثم رجال القرابة، وترتيبهم كالصلاة. وهل يقدم الزوج على نساء القرابة ؟ وجهان. الاصح المنصوص: يقدمن عليه، لانهن أليق. والثاني: يقدم، لانه كان ينظر إلى ما لا ينظرن، ويقدم الزوج على الرجال الاقارب على الاصح، وكل من قدمناه، فشرطه الاسلام، فإن كان كافرا، فكالمعدوم، ويقدم من بعده حتى يقدم المسلم الاجنبي على القريب الكافر. ويشترط أيضا أن لا يكون قاتلا، فإن قتل بحق، بني على إرثه منه، ولو أن المقدم في الغسل سلمه لمن بعده، فله تعاطيه بشرط اتحاد الجنس، فليس للرجال

الصفحة 620