قلت: ولو استشهدت حائض، فإن قلنا: الجنب لا يغسل، فهي أولى، وإلا فوجهان حكاهما صاحب (البحر) بناء على أن غسل الحائض يتعلق برؤية الدم، أم بانقطاعه، أم بهما ؟ إن قلنا: برؤيته، فكالجنب. والله أعلم. ولو أصابته نجاسة لا بسبب الشهادة، فالاصح أنها تغسل. والثاني: لا. والثالث: إن أدى غسلها إلى إزالة أثر الشهادة، لم تغسل، وإلا غسلت. فرع: والاولى أن يكفن الشهيد في ثيابه الملطخة بالدم (1)، فإن لم يكن ما عليه سابغا، تمم، وإن أراد الورثة نزع ما عليه من الثياب وتكفينه في غيرها، جاز. أما الدرع، والجلد، والفراء، والخفاف، فتنزع. فصل فيمن هو أولى بالصلاة على الميت: وفي الولي والوالي قولان. القديم: الوالي أولى، كما في سائر الصلوات، ثم إمام المسجد، ثم الولي. والجديد: الولي أولى. قلت: وهو الاظهر. والله أعلم. والمراد بالولي: القريب، فلا يقدم غيره، إلا أن يكون القريب أنثى، وهناك ذكر أجنبي، فهو أولى، حتى يقدم الصبي المراهق على المرأة القريبة. وكذا الرجل أولى من المرأة بإمامة النساء في سائر الصلوات. وأولى الاقارب: الاب، ثم الجد أب الاب وإن علا، ثم الابن، ثم ابن الابن وإن سفل، ثم الاخ. وهل يقدم الاخ من الابوين على الاخ من الاب ؟ فيه طريقان. المذهب: تقديمه. والثاني: على قولين كولاية النكاح (2). أظهرهما: يقدم. والثاني: سواء، فعلى المذهب: المقدم