كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 1)

محيي الدين، لم يحضر الشيخ تاج الدين الصلاة عليه. ومن العجب أن الشيه علاء الدين الباجي شيخ السبكي اختصر المحرر، وسماه: التحرير، ومولده سنة مولد محيي الدين. وانظر ما بين المختصرين شهرة واعتمادا. وقد كنت في أول اشتغالي رأيت الشيخ في النوم، وكأني حضرت درسه، فقلت له في شأن المنهاج والاعتراضات التي أوردت عليه، فأخذ يصلح العبارة، إلى أن خرج عن هيئته، فقلت له: يا سيدي، اجعل هذا كتابا على حدة غير المنهاج لانه شرح وحفظ على تلك الهيئة، ثم إنه ركب حمارا عاليا، ومشيت خلفه مسافة يسيره، فأعطاني عمامته، وفارقته، فانتبهت. ورأيته مرة أخرى فأنشدني: من شاحح العالم في كلامه ليذهبن رونق انتظامه فاستيفظت وأنا أحفظه: ومنها: تهذيب الاسماء واللغات مجلدان ضخمان، ويقع غالبا في أربعة قال الاسنو: وقد مات عنه مسودة، وبيضه الحافظ جمال الدين، المزي. وفي هذا شئ، فقد وقفت على المجلد الاول بخطه مبيضا بالخزانة المحمودية، لكن فيه بياضات يسيرة. ورياض الصالحين مجلد. والافكار مجلد. ونكت التنبيه، مجلد، وتسمى: التعليقة، وقال الاسنوي: وهي من أوائل ما صنف، ولا ينبغي الاعتماد على ما فيها من التصحيحات المخالفة لكتبه المشهورة، ولعله جمعها من كلام شيوخه. وما استفدته منها في قص الاظفار، أنه يسن البداءة بمسبحة اليد اليمنى، ثم بالوسطى، ثم البنصر، ثم الخنصر ثم خنصر اليس ولاء الابهام، ثم يختم بابهام اليمنى. وفي الرجل يبدأ بخنصر اليمنى، ويختم بخنصر اليسرى ولاء، وذكر لذلك حديثا ومعنى لطيفا ذكرته في دقائق مختصر الروضة.

الصفحة 66