كتاب شرح القصيدة النونية = شرح الكافية الشافية - ط العلمية (اسم الجزء: 1)

109] وكذا يراجع سبحانه التكليم مع بعض عباده يوم القيامة عند جوابهم له ويكلم الكفار في عرصات القيامة كلام تقريع وتوبيخ، ويكلمهم أيضا وهم في الجحيم فيقول لهم: اخْسَؤُا فِيها ولا تُكَلِّمُونِ [المؤمنون: 108] وهو سبحانه قد نادى الكليم موسى من جانب الطور الايمن، ومن قبله نادى آدم وحواء عند ما وقعا في الخطيئة كما قال تعالى: وناداهُما رَبُّهُما أَ لَمْ أَنْهَكُما عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وأَقُلْ لَكُما إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُما عَدُوٌّ مُبِينٌ [الأعراف: 22].
و قد وصف اللّه نفسه بالنداء في تسع مواضع من القرآن:
الأول: قوله تعالى: وناداهُما رَبُّهُما أَ لَمْ أَنْهَكُما عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ [الأعراف: 22].
الثاني: قوله ونادَيْناهُ مِنْ جانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وقَرَّبْناهُ نَجِيًّا [مريم:
52].
الثالث: قوله: فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ يا مُوسى * إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ [طه: 11 - 12].
الرابع: قوله: وإِذْ نادى رَبُّكَ مُوسى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [الشعراء: 10].
الخامس: قوله فَلَمَّا جاءَها نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ ومَنْ حَوْلَها [النمل: 8].
السادس: قوله فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ مِنْ شاطِئِ الْوادِ الْأَيْمَنِ [القصص: 30].
السابع: قوله وما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا [القصص: 46].
الثامن: قوله: ويَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ [القصص: 62].
التاسع: قوله: ويَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ ما ذا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ [القصص:
65].

الصفحة 128