كتاب شرح القصيدة النونية = شرح الكافية الشافية - ط العلمية (اسم الجزء: 1)

الذي شجع امام الأئمة ابن خزيمة على أن يسل سيف الحق على المعطلة المارقين فأفتى بأن من أنكر أن اللّه فوق عرشه يجب أن يستتاب، فإن تاب والا قتل مرتدا وقد شفى هذا الامام الحبر بفتواه صدور قوم مؤمنين وأرسلها سيفا مصلتا على رقاب الزنادقة المنحلين، وقد حكى ذلك عنه في كتبه الحاكم محمد بن عبد اللّه النيسابوري صاحب المستدرك بما لا يدع مجالا لشك ولا انكار.
وحكى ابن عبد البر في تمهيده ... وكتاب الاستذكار غير جبان
اجماع أهل العلم أن اللّه فهو ... ق العرش بالايضاح والبرهان
وأتى هناك بما شفى أهل الهدى ... لكنه مرض على العميان
وكذا على الأشعري فإنه ... في كتبه قد جاء بالتبيان
من موجز وابانة ومقالة ... ورسائل للثغر ذات بيان
وأتى بتقرير استواء الرب فو ... ق العرش بالايضاح والبرهان
وأتى بتقرير العلو بأحسن ... التقرير فانظر كتبه بعيان
واللّه ما قال المجسم مثل ما ... قد قاله ذا العالم الرباني
فأرموه ويحكم بما ترموا به ... هذا المجسم يا أولي العدوان
أو لا فقولوا أن ثم حزازة ... وتنفس الصعداء من حران
فسلوا الإله شفاء ذا الداء العضا ... ل مجانب الإسلام والإيمان
الشرح:
وكذلك قد حكى ابن عبد البر في أهم كتبه، وهما كتاب التمهيد والاستيعاب وكتاب الاستذكار اجماع أهل العلم الذين يعتد بإجماعهم على أن اللّه فوق عرشه بذاته، موضحا ذلك بالبراهين القاطعة التي فيها شفاء لأهل الهدى، ولكنها مرض لأهل الجهل والعمى.
و كذلك أبو الحسن الأشعري في كتبه المعتبرة، مثل الموجز والابانة والمقالات وكذلك في رسائله لأهل الثغر قد قرر ذلك أحسن تقرير وأهداه، وأثبت علوه بالأدلة الواضحة، وقال في هذا الباب أكثر مما قال شيخ الإسلام ابن

الصفحة 238