كتاب شرح القصيدة النونية = شرح الكافية الشافية - ط العلمية (اسم الجزء: 1)
و هذا هو نصير الدين الطوسي شارح الاشارات لابن سينا، والمحصل للرازي، وكذاك أتباع المجوس عبدة النار وأشباههم والصابئة عبدة النجوم والكواكب وكل ذي فرية وبهتان كلهم اخوان إبليس وجنده وأعوانه في الاغواء والاضلال فلا مرحبا بعساكر الشيطان أعداء الرحمن.
أ فمن حوالته على التنزيل والوحي المبين ومحكم القرآن
كمحير أضحت حوالته على ... أمثاله أم كيف يستويان
أم كيف يشعر تائه بمصابه ... والقلب قد جعلت له قفلان
قفل من الجهل المركب فوقه ... قفل التعصب كيف ينفتحان
ومفاتيح الاقفال في يد من له التصريف سبحان العظيم الشأن فاسأله فتح القفل مجتهدا على الأسنان ان الفتح بالأسنان الشرح:
ولكن كيف يستوي من حوالته على الوحي المنزل في محكم القرآن وصحيح السنة ومن هو حائر ضال يحال على أمثاله في الحيرة والضلال، أم كيف يشعر هذا التائه الضال بمصابه، وقد جعل على قلبه قفلان يمنعان نور الحق من النفوذ إليه، أحدهما قفل الجهل المركب الذي هو جهله بأنه جاهل، والآخر قفل التعصب الأعمى الذي يحمل صاحبه على الحمية الجاهلية لما هو عليه من الباطل، فكيف ينفتح هذان القفلان، إلا أن يشاء اللّه الذي بيده قلوب العباد يقلبها كيف شاء، فليسأله العبد أن يفتح أقفال قلبه حتى يبصر الحق ويرى النور، ولكن كل مفتاح له أسنان، فما لم يجتهد العبد في تحصيل الاسنان لم يتم له ما أراد، ولعل مراده بالأسنان هنا النظر الصحيح في الأدلة مع الانصياع لما تهدى إليه من الحق في غير تعصب ولا تقليد.
فصل
هذا وخاتم العشرين وجها وهو أقربها إلى الأذهان