كتاب شرح القصيدة النونية = شرح الكافية الشافية - ط العلمية (اسم الجزء: 1)

سرد النصوص فانها قد نوعت ... طرق الادلة في أتم بيان
والنظم يمنعني من استيفائها ... وسياقة الالفاظ بالميزان
فأشير بعض اشارة لمواضع ... منها وأين البحر من خلجان
فاذكر نصوص الاستواء فإنها ... في سبع آيات من القرآن
واذكر نصوص الفوق أيضا في ثلا ... ث قد غدت معلومة التبيان
واذكر نصوص علوه في خمسة ... معلومة برئت من النقصان
الشرح:
هذا هو الوجه العشرون من الوجوه الدالة على علوه تعالى على خلقه واستواؤه فوق عرشه، وهو أقرب هذه الوجوه كلها تناولا، وأسهلها مئونة لأنه يقوم على سرد النصوص الصريحة من كتاب اللّه عز وجل الدالة على العلو عند من أنصف عقله، ولم تفسد فطرته الاهواء، ولم يوسع هذه النصوص تحريفا، ولم يسمها تأويلا. والشيخ رحمه اللّه يعتذر من عدم قدرته على إيراد هذه النصوص هنا لتقيده بقيود النظم والقافية التي لا يجوز اخضاع هذه النصوص لها، فاكتفى بأن يشير إلى مواضعها من القرآن، فذكر أن لفظ الاستواء قد ورد في سبع آيات وهي قوله في سورة [الاعراف: 54] إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً والشَّمْسَ والْقَمَرَ والنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِأَمْرِهِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ والْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ وفي سورة [يونس: 3] إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ما مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ وفي سورة [الرعد: 2] اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ وفي سورة [طه: 5] الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى وفي سورة [الفرقان: 59] الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والْأَرْضَ وما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمنُ فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً وفي الم [السجدة: 4] اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والْأَرْضَ وما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ ما لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ ولا شَفِيعٍ أَ فَلا تَتَذَكَّرُونَ وفي سورة [الحديد: 4]

الصفحة 267