كتاب شرح القصيدة النونية = شرح الكافية الشافية - ط العلمية (اسم الجزء: 1)

معناه فيما رواه ابن ماجه في سننه «بينما أهل الجنة في نعيمهم اذ سطع عليهم نور فرفعوا رءوسهم فإذا الرب تعالى قد أشرف عليهم من فوقهم، فقال السلام عليكم يا أهل الجنة، فذلك قوله تعالى: سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ [يس:
58] قال فينظر إليهم وينظرون إليه فلا يلتفتون إلى شي ء من النعيم ما داموا ينظرون إليه حتى يحتجب عنهم ويبقى نوره وبركته عليهم وفي ديارهم» رواه ابن ماجة في كتاب السنة من سننه عن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب.
و اذكر حديثا قد رواه الشافعي طريقه فيه أبو اليقظان
في فضل يوم الجمعة اليوم الذي ... بالفضل قد شهدت له النصان
يوم استواء الرب جل جلاله ... حقا على العرش العظيم الشأن
واذكر مقالته أ لست أمين من ... فوق السماء الواحد الرحمن
واذكر حديث أبي رزين ثم سقه بطوله كم فيه من عرفان
واللّه ما لمعطل بسماعه ... أبدا قوي إلا على النكران
فأصول دين نبينا فيه أتت ... في غاية الايضاح والتبيان
وبطوله قد ساقه ابن إمامنا ... في سنة والحافظ الطبراني
وكذا أبو بكر بتاريخ له ... وأبوه ذاك زهير الرباني
الشرح:
أخرج الشافعي رحمه اللّه في مسنده من حديث أنس بن مالك رضي اللّه عنه قال: «أتى جبريل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بمرآة بيضاء فيها نكتة، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ما هذه؟ فقال هذه يوم الجمعة، فضلت بها أنت وأمتك والناس لكم فيها تبع، اليهود والنصارى ولكم فيها خير وفيها ساعة لا يوافقها عبد مسلم يدعوا اللّه بخير إلا استجيب له، وهو عندنا يوم المزيد، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وما يوم المزيد يا جبريل؟ قال ان ربك اتخذ في الفردوس واديا أفيح فيه كثب من مسك، فإذا كان يوم الجمعة أنزل اللّه سبحانه وتعالى ما شاء من ملائكته وحوله منابر من نور عليها مقاعد النبيين، وحف تلك المنابر بمنابر من ذهب مكللة بالياقوت

الصفحة 282