كتاب السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير (اسم الجزء: 1)
أي المرابطة وهي الإقامة في الثغور أي أطراف بلاد المسلمين (طب) وابن منده في الصحابة (خط) في ترجمة العباس المدائني (عن عتبة) بضم المهملة وفتح المثناة الفوقية (ابن الندر) بنون مضمومة ودال مهملة مشددة مفتوحة قال الشيخ حديث حسن (إذا انتصف شعبان فلا تصوموا حتى يكون رمضان) أي حتى يجئ لتقووا على صومه فيحرم الصوم في نصف شعبان الثاني عند الشافعية بلا سبب ما لم يصل النصف الثاني بما قبله (حم 4) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث صحيح (إذا انتعل أحدكم) أي لبس النعل (فليبدأ) ندبا (باليمنى وإذا خلع فليبدأ باليسرى) أي لأن اللبس كرامة للبدن واليمنى أحق بالإكرام (لتكن اليمنى أولهما تنعل وآخرهما تنزع) أولهما متعلق بتنعل وأخرهما متعلق بتنزع والجملة خبر لتكن (حم م د ت 5) في اللباس (عن أبي هريرة) قال المناوي ونقل ابن التين عن ابن وضاع أن لتكن مدرج فاليمنى مرفوع على الابتداء (إذا انتهى أحدكم إلى المجلس أي المجلس الذي يباح الجلوس فيه (فإن وسع له فليجلس) قال الشيخ أي وسع له القوم وقال المناوي وسع له أخوه المسلم كما في رواية (وألا فلينظر إلى أوسع مكان يراه فليجلس فيه) ولا يستنكف أن يجلس خلف القوم بل يخالف الشيطان ويجلس حيث كان (البغوي) أبو القاسم في المعجم (طب هب) عن شيبة بن عثمان وهو حديث حسن (إذا انتهى أحدكم إلى المجلس) قال المناوي بحيث يرى الجالسين ويرونه ويسمع كلامهم ويسمعونه (فليسلم) عليهم ندبا مؤكدا إجماعا (فإن بدأ) أي عن (له أن يجلس معهم (فليجلس) في أوسع مكان يراه (ثم إذا قام) أي أراد أن يقوم (فليسلم) وإن قصر الفصل بين سلامه وقيامه بأن قام فورا اهـ قال العلقمي وأقله السلام عليك ولعل مراده إذا سلم على واحد والأفضل السلام عليكم وأكمل منه أن يزيد ورحمة الله وبركاته ولو قال سلام عليكم أجزأه ولا يكفي رد صبى مع وجود مكلف والفرق بينه وبين الصلاة على الميت حيث يكتفي بصلاة الصبي مع وجود الرجال أن القصد بصلاة الميت الدعاء ودعاء الصبي أقرب إلى الإجابة والقصد بالسلام الأمان والصبي ليس أهلا له وفي الحديث دلالة على أنه يسلم قبل أن يجلس وقياسه أن يسلم قبل أن يقوم قلت وفي رواية أبي داود فإن أراد أن يقوم فليسلم وهي صريحة في ذلك فلتحمل هذه عليها (وليست الأولى بأحق من الآخرة) أي ليست التسليمة الأولى بأولى وأحب من التسليمة الآخرة بل كلتاهما حق وسنة والرد واجب في الثانية كما في الأولى (حم د ت حب) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث صحيح (إذا انفق الرجل على أهله نفقة وهو يحتسبها كانت له صدقة) أي يثاب عليها كما يثاب على الصدقة قال العلقمي المراد بالاحتساب القصد إلى طلب الأجر والمراد بالصدقة الثواب وأطلقها عليه مجازا ويستفاد منه أن الأجر لا يحصل بالعمل إلا مقرونا بالنية فالغافل عن نية التقرب لا ثواب له وقوله على أهله يحتمل أن يشمل الزوجة والأقارب ويحتمل أن يختص بالزوجة ويلحق بها من عداها