كتاب السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير (اسم الجزء: 1)

ما خلفه عليه) قال العلقمي بتخفيف اللام أي حدث بعده فيه أي من الهوام المؤذية ثم ليضطجع على شقه الأيمن ثم ليقل باسمك ربي وضعت جنبي وبك أرفعه إن أمسكت نفسي) أي قبضت روحي في نومي (فأرحمها) أي تفضل عليها وأحسن إليها (وإن أرسلتها) أي وإن أردت الحياة إلى بدني وأيقظتني من النوم (فأحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين) فيه إشارة إلى آية الله يتوفى الأنفس حين موتها قال العلقمي قال الكرماني الإمساك كناية عن الموت فالمغفرة والرحمة مناسبة والإرسال كناية عن استمرار البقاء والحفظ يناسبه (ق) عن أبي هريرة (إذا باتت المرأة هاجرة فراش زوجها) أي بلا سبب شرعي ولا شيء نحو الحيض عذرا أذله التمتع بها فوق الإزار (لعنتها الملائكة حتى تصبح) أي تدخل في الصباح قال المناوي أي سبتها وذمتها الحفظة أو أهل السماء وخص اللعن بالليل لغلبة وقوع طلب الاستمتاع ليلا فإن وقع ذلك في النهار لعنتها حتى تمسي (حم ق) عن أبي هريرة (إذا بال أحدكم فلا يمس ذكره بيمينه) أي حال البول تكريما لليمين قال المناوي فيكره بها بلا حاجة تنزيها عند الشافعية وتحريما عند الحنابلة والظاهرية (وإذا دخل الخلاء فلا يتمسح بيمينه) قال العلقمي أي لا يستنجي والنهي للتنزيه عند الجمهور (وإذا شرب لا يتنفس في الإناء) بجزمه مع الفعلين قبله على النهي وبرفعه معهما على النفي بل يفصل القدح عن فيه ثم يتنفس والنهي للتنزيه (حم ق ع) عن أبي قتادة الحارث والنعمان (إذا بال أحدكم) أي أراد أن يبول (فليرتد) أي فليطلب (لبوله مكانا لينا) لئلا يعود عليه وشاشه (ن) وكذا الطبراني (عن أبي موسى) الأشعري قال الشيخ حديث حسن (إذا بال أحدكم) أي فرغ من بوله (فلينتر ذكره ثلاث نترات) قال العلقمي وهو بالتاء المثناة من فوق لا بالمثلثة هذا ما في النهاية وتعقبه المصنف فقال الصواب أنه بالمثلثة اهـ وقال المناوي بمثناة فوقية لا مثلثة واقتصر عليه أي يجذبه بقوة ندبا فلو تركه واستنجى عقب الانقطاع اجأه (حم د) في مراسيله (5) عن يزداد قال الشيخ حديث صحيح (إذا بال أحدكم) أي أراد البول (فلا يستقبل الريح ببوله فيرده عليه ولا يستنج بيمينه) النهي فيه للتنزيه (ع) وابن قانع في معجمه (عن حضرمي) بمهملة مفتوحة فمعجمة ساكنة وراء مفتوحة بلفظ النسبة (وهو مما بيض له الديلمي) أي بيض لسنده أي ترك له بياضا لعدم وقوفه على سند قال الشيخ حديث ضعيف (إذا بعثت سرية فلا تنتقهم) أي لا تختر إلا قويا) (وأقتطعهم) أي خذ قطعة من أصحابك بغير انتقاء وأرسلها (فإن الله ينصر القوم بأضعفهم) كما في قصة طالوت (الحارث) بن أبي أسامة في مسنده (عن ابن عباس) ويؤخذ من كلام المناوي أنه حديث حسن لغيره (إذا بعثتم إليّ رجلا فابعثوه حسن الوجه حسن الاسم) لأن قبح الوجه مذموم والطباع تنفر عنه وحاجات الجميل إلى الإجابة أقرب وحسن الاسم يتفاءل به (البزار) في مسنده (طس) كلاهما

الصفحة 102