كتاب السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير (اسم الجزء: 1)

(عن أبي هريرة) قال الشيخ حديث حسن (إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث) أي يدفعه ولا يقبله فلا ينجس إلا بتغيره (حم حب 3 قط ك هق) عن ابن عمر بن الخطاب قال الشيخ حديث صحيح (إذا تاب العبد أنسى الله الحفظة ذنوبه وأنسى ذلك جوارحه) أي عوامله من نحو يديه ورجليه فلا تشهد عليه يوم القيامة (ومعالمه من الأرض) قال العلقمي جمع معلم أي أثر تلك الأماكن التي جرت عليها المعصية (حتى يلقى الله وليس عليه شاهد من الله) قال المناوي أي من قبل الله (بذنب) لأنه تعالى يحب التوابين فإذا تقربوا إليه بما يحبه أحبهم وإذا أحبهم غار عليهم أي لا يظهر أحدا على نقص فيهم فيستر عليهم (ابن عساكر) وكذا الحكيم (عن أنس) بن مالك قال الشيخ حديث ضعيف (إذا تبايعتم بالعينة) ال العلقمي بكسر العين المهملة وإسكان التحتية وفتح النون هو أن يبيعه عينا بثمن نقد كثيرة مؤجل ويسلمها له ثم يشتريها منه بنقد يسير ليبقي الكثير في ذمة المشتري أو يبيعه عينا بثمن يسير نقدا ويسلمها له ثم يشتريها منه بثمن كثير مؤجل سواء قبض الثمن الأول أم لا اهـ قال المناوي وهي مكروهة عند الشافعية محرمة عند غيرهم (وأخذتم أذناب البقر) كناية عن الاشتغال بالحرث (ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلا) بضم الذال المعجمة وكسرها أي ضعفا واستهانة قال الجوهري الذل ضد العز (لا ينزعه) أي عنكم (حتى ترجعوا إلى دينكم) قال المناوي أي إلى الاهتمام بأمور دينكم جعل ذلك بمنزلة الردة والخروج عن الدين لمزيد الزجر والتهويل (د) عن ابن عمر بن الخطاب قال الشيخ حديث حسن (إذ اتبعتم الجنازة فلا تجلسوا حتى توضع) قال المناوي بالأرض كما في رواية أبي داود عن أبي هريرة أو باللحد كما رواه أبو معاوية عن سهل هذا في حق الماشي معها أما القاعد بنحو الطريق إذا مرت به أو على القبر فلا يقوم فإنه مكروه على ما في الروضة (م) عن أبي سعيد الخدري (إذا تثاءب أحدكم) قال العلقمي بفوقية مثناة فمثلثة فهمزة بعد مدة ويقال التثاوب بواو وهو تنفس ينفتح منه الفم لدفع البخارات المحتقنة في عضلات القلب وينشأ من امتلاء المعدة وثقل البدن فيورث الكسل وسوء الفهم والغفلة اهـ وقال المناوي بهمز بعد الألف وبالواو وغلط (فليضع يده على فيه) أي ظهر كف يساره ندبا قال العلقمي لا فرق في هذا الأمر بين المصلى وغيره بل يتأكد في حالة الصلاة (فإن الشيطان يدخل مع التثاؤب) قال المناوي من فمه إلى باطن بدنه يعني يتمكن منه في تلك الحالة ويغلب عليه أو يدخل حقيقة ليشغل عليه صلاته فيخرج منها أو يترك الشروع (حم ق د خ) عن أبي سعيد الخدري (إذا تثاءب أحدكم فليرده ما استطاع) قال العلقمي أي التثاؤب بوضع يده على فيه بأن يأخذ في أسباب رده وليس المراد أنه يملك دفعه لأن الذي وقع لا يرد حقيقة (فإن أحدكم إذا قال ها) حكاية صوت المتثائب أي إذا بالغ أحدكم في التثاؤب فظهر منه هذا اللفظ (ضحك منه الشيطان) قال المناوي

الصفحة 103