كتاب السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير (اسم الجزء: 1)
في طرف نحو ثوبه أو ردائه ثم يحك بعضه ببعض ليضمحل (لا تصب جلد مؤمن أو ثوبه فتؤذيه) قال المناوي وذلك مطلوب في غير المسجد أيضا لكن البصاق في أرضه حرام ومواراته أو إخراجه واجب وفي غيره مندوب (حم ع) وابن خزيمة في صحيحه (هب) والضيا والديلمي عن سعد بن أبي وقاص قال الشيخ حديث صحيح (إذا توضأ أحدكم فأحسن الوضوء) بأن راعى شروطه وفروضه وآدابه (ثم خرج إلى المسجد لا ينزعه إلا الصلاة) أي لا يخرجه إلا أرادة الصلاة (لم تزل رجله اليسرى تمحو عنه سيئة وتكتب له اليمنى حسنة حتى يدخل المسجد) قال المناوي فيه إشعار بأن هذا الجزاء للماشي لا للراكب وفيه تكفير السيأت مع رفع الدرجات وقد يجتمع في عمل واحد شيأن أحدهما رافع والأخر مكفر واحتج من فضل الرجل على اليد وعكس بعضهم لأن باليد البطش وحسن التناول ومزاولة الأعمال والصنائع والضرب في الجهاد والرمي وغير ذلك قال بعضهم والتحقيق إنهما متعادلان لتميز كل بفضائل ليست في الأخرى (ولو يعلم الناس ما في العتمة والصبح) أي ما في صلاتهما جماعة مع جزيل الثواب (لأتوهما ولو حبوا) أي زاحفين على الركب (هب) عن ابن عمر بن الخطاب وهو حديث صحيح (إذا توضأ أحدكم في بيته ثم أتى إلى المسجد كان في صلاة) أي حكمه حكم من هو في صلاة من حيث كونه مأمورا بالخشوع وترك العبث (حتى) أي إلى أن (يرجع) إلى محله (فلا يقل هكذا) يعني لا يشبك بين أصابعه وفيه إطلاق القول على الفعل وهو شائع (وشبك بين أصابعه) أي شبك النبي صلى الله عليه وسلم فالمشار إليه فعل النبي صلى الله عليه وسلم (ك) في الصلاة (عن أبي هريرة) وهو حديث صحيح (إذا توضأ أحدكم فأحسن وضوءه بإتيانه بواجباته ومندوباته (ثم خرج) من محله (عامدا إلى المسجد فلا يشبكن) ندبا (بين أصابع يديه فإنه في صلاة) أي في حكم من هو في الصلاة ومفهوم الشرط ليس قيدا معتبرا فلو توضأ واقتصر على الواجب تاركا للسنن فهو مأمور بعدم التشبيك قال العلقمي وورد ما يدل على جواز التشبيك وجمع الأسماعيلي بأن النهي يقيد بما إذا كان في الصلاة أو قاصدا إليها إذ منتظر الصلاة في حكم المصلي ولا يكره التشبيك في المسجد بعد فراغ الصلاة إذا لم ينتظر صلاة أخرى (حم د ت) عن كعب بن عجرة بفتح العين المهملة وسكون الجيم وفتح الراء قال الشيخ حديث صحيح (إذا توضأ أحدكم فلا يغسل أسفل رجليه بيده اليمنى) قال المناوي لأنهم كانوا يمشون حفاة فقد يعلق نحو أذى أو زبل بأسفلها فلا يباشر ذلك بيمناه تكرمة لها (عد) عن أبي هريرة (وهو) أي هذا الحديث (مما يبض له الديلمي) في مسند الفردوس لعدم وقوفه على سند وهو حديث ضعيف (إذا توضأتم فابدؤا بميامنكم) أي بغسل اليمنى من اليدين والرجلين ندبا فإن عكس صح مع الكراهة (5) عن أبي هريرة وهو حديث صحيح (إذا توضأت) أي فرغت من وضوئك (فنتضح) أي رش الماء ندبا على مذاكيرك وما يليها من الإزار حتى إذا أحسست ببلل تقدر أنه بقية الماء)