كتاب السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير (اسم الجزء: 1)

لئلا يوسوس لك الشيطان (5) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث حسن (إذا توفي أحدكم) أي قبضت روحه (فوجد شيأ) يعني خلف تركة لم يتعلق بها حق لازم (فليكفن في ثوب حبرة) جوز فيه الشيخ الوصف والإضافة وهو بكسر الحاء المهملة وفتح الموحدة بوزن عنبة ثوب يماني من قطن أو كان مخطط قال المناوي وهذا يعارضه الأحاديث الآمرة بالتكفين في البياض وهي أصح فلتقدم (د) والضيا المقدسي (عن جابر) بن عبد الله قال الشيخ حديث صحيح (إذا جاء أحدكم الجمعة) أي أراد المجيء إليها وذكر المجيء غالبي فالحكم يعم المقيم بمحلها (فليغتسل) ندبا عند الجمهور وصرفه عن الوجوب خبر من توضأ يوم الجمعة فيها ونعمت ومن أغتسل فالغسل أفضل (مالك) في الموطأ (ق ن) عن ابن عمر بن الخطاب (إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب فليصل ركعتين) أي ندبا (قبل أن يقعد) والركعتان يحصل بهما تحية المسجد فيكره الجلوس قبلهما عند الشافعي وفيه رد على أبي حنيفة ومالك في ذهابهما إلى كراهة التحية لداخله (وليجوز فيها) أي يخفف قال الخطيب الشربيني والمراد بالتخفيف فيما ذكر الاقتصار على الواجبات اهـ وقال المناوي فإن زاد على أقل مجزى بطلت عند جمع شافعية اهـ وقال ابن قاسم العبادي خفيفتين عرفا على الأوجه فلا يجب الاقتصار على الواجبات خلافا للزركشي فلو طولها بطلت صلاته ويستثنى الداخل آخر الخطبة فإن غلب على ظنه أنه إن صلاهما فاتته تكبيرة الإحرام مع الإمام تركهما ولا يقعد بل يستمر قائما لئلا يكون جالسا في المسجد قبل التحية (حم ق د ن 5) عن جابر بن عبد الله (إذا جاء أحدكم فأوسع له أخوه) أي أخوه في الإسلام (فإنما هي كرامة أكرمه الله بها) أي الفعلة أو الخصلة حيث ألهمه الله أياها (نخ هب) عن مصعب بضم الميم وسكون الصادر وفتح العين المهملتين آخره موحدة (ابن شيبة) وهو حديث حسن (إذا جاء الموت لطالب العلم وهو على هذه الحالة) أي التي هي طلب العلم الشرعي المعمول به (مات وهو شهيد) أي من شهداء الآخرة (البزار) في مسنده (عن أبي ذر) الغفاري (وأبي هريرة معا) قال الشيخ حديث ضعيف (إذا جاءكم الزائر) قال المناوي أي المسلم (فأكرموه) أي ما لا تكلف فيه وفيه النهي عن التكلف للضيف (الخرائطي) في كتاب مكارم الأخلاق (فر) وكذا ابن لال (عن أنس) بن مالك وهو حديث ضعيف (إذا جاءكم الأكفاء فانكحوهن) قال الشيخ بقطع الهمزة (ولا تربصوا) أي حدوث أمر بحذف أحدى التاءين تخفيفا أي تنتظروا (بهن الحدثان) قال العلقمي المعنى إذا طلب الكفؤ فلا تمنعه وتتربص وقوع أمر بها من موت ونحوه (فر) عن ابن عمر بن الخطاب وهو حديث ضعيف (إذا جامع أحدكم أهله) أي زوجته أو أمته (فليصدقها) بفتح المثناة التحتية وضم الدال المهملة قال الشيخ يجامعها بشهوة جماعاً صالحاً قال المناوي أي فليجامعها بشدة وقوة وحسن فعل (فإن سبقها) بالإنزال وهي ذات شهوة (فلا يعجلها) بضم المثناة التحتية من أعجل أي فلا يحملها

الصفحة 107