كتاب السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير (اسم الجزء: 1)

على أن تعجل فلا تقضي شهوتها بذلك الجماع بل يمهلها حتى تقضي وطرها فإنه من حسن المعاشرة المأمور به ويعلم ذلك بالقرائن (ع) عن أنس بن مالك قال الشيخ حديث صحيح (إذا جامع أحدكم أهله فليصدقها ثم إذا أقضى حاجته قبل أن تقضي حاجتها) أي أنزل قبل إنزالها (فلا يعجلها) أي لا يحثها على مفارقته بل يستمر معها (حتى تقضي حاجتها) ويعلم ذلك بالقراين كما مر (ع عد) عن أنس بن مالك وهو حديث صحيح (إذا جامع أحدكم امرأته فلا يتنحى حتى تقضي حاجتها كما يحب أن يقضي حاجته) فيندب ذلك لأنه من المعاشرة بالمعروف (عد) عن طلق بفتح الطاء المهملة وسكون اللام آخره قاف قال الشيخ حديث صحيح (إذا جامع أحدكم زوجته أو جاريته فلا ينظر إلى فرجها) قال المناوي وإذا نهى عنه في حال الجماع ففي غيره أولى فيكره نظر فرج الحليلة مطلقا تنزيها وخرج بالنظر لمس فلا يكره اتفاقا (فإن ذلك يورث العمى) أي البصيرة أو البصر للناظر أو الولد ولم ينظر إليه النبي صلى الله عليه وسلم قط ولا رآه منه أحد من نسائه (بقى) بفتح الموحدة وكسر القاف وشد الياء التحتية (ابن مخلد) بفتح الميم وسكون الخاء المعجمة وفتح اللام بعدها دال مهملة (عد) عن ابن عباس قال ابن الصلاح جيد الإسناد (إذا جامع أحدكم حليلته فلا ينظر إلى الفرج فإنه) أي النظر إليه (يورث العمى ولا يكثر الكلام) فيكره تنزيها حال الجماع بلا حاجة (فإنه يورث الخرس) أي في المتكلم أو الولد (الأزدى في) كتاب (الضعفاء) والمتروكين (والخليلي في مشيخته) المشهورة (فر) كلهم (عن أبي هريرة) وهو حديث ضعيف (إذا جعلت أصبعيك في أذنيك سمعت خرير الكوثر) بالخا المعجمة ومهملتين يسمع خرير الكوثر أي نظيره أو ما يشبهه لا أنه يسمعه بعينه (قط) عن عائشة قال الشيخ حديث صحيح (إذا جلستم) أي أردتم الجلوس (فاخلعوا نعالكم) ندبا (تستريح أقدامكم) بإثبات المثناة التحتية قال المناوي أي لكي تستريح فكأنه يوهم أنه منصوب قال وخرج الخف فلا يطلب نزعه (البزار) في مسنده (عن أنس) بن مالك وهو حديث ضعيف (إذا جلست في صلاتك فلا تتركن الصلاة عليّ) بنون التوكيد الثقيلة فهي واجبة في الصلاة وبه أخذ الشافعي وأقلها اللهم صلى الله عليه وسلم على محمد ومحلها آخر الصلاة بعد التشهد الأخير (فإنها زكاة الصلاة) أي صلاحها فتفسد الصلاة بتركها (قط) عن بريدة ابن الحصيب وهو حديث ضعيف (إذا جمرتم الميت فاوتروا) أي إذا بخرتم أكفانه بالطيب عند درجة فيها فبخروه وترا قال المناوي ثلاثة كما يدل له خبر أحمد إذا جمرتم الميت فأجمروه ثلاثا وذلك لأن الله وتر يحب الوتر (حب ك) عن جابر قال الشيخ حديث صحيح (إذا جهل على أحدكم) بالبناء للمفعول إذا فعل به أحد فعل الجاهلية من نحو سب وشتم (وهو صائم فليقل) ندبا بلسانه أو بقلبه أو بهما (أعوذ بالله منك أني صائم) أي اعتصم بالله من شرك تذكيرا له بهذه الحالة ليكف عن جهله ولا يرد عليه بمثله

الصفحة 108