كتاب السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير (اسم الجزء: 1)
(ابن السني) في عمل يوم وليلة (م) عن أبي هريرة وهو حديث صحيح (إذا حاك في نفسك شيء فدعه (حم حب ك) عن أبي إمامة (إذا حج الرجل بمال من غير حله) أي مال أكتسبه من وجه حرام (فقال لبيك اللهم لبيك) أي أجبتك إجابة بعد إجابة (قال الله لا لبيك ولا سعديك هذا مردود عليك) أي لا ثواب لك فيه وإن صح وسقط به الفرض كما لو صلى في ثوب مغصوب ومعنى لبيك أنا مقيم على طاعتك وزاد الأزهري إقامة بعد إقامة وإجابة بعد إجابة وهو مثنى أريد به التكثير وسقطت نونه للإضافة (عد فر) عن عمر بن الخطاب ويؤخذ من كلام المناوي أنه حديث حسن لغيره (إذا حج الرجل عن والديه) أي أصليه وإن عليا (تقبل منه ومنهما) بالبناء للمجهول أي تقبله الله أي أثابه وأثابهما عليه فيكتب له ثواب حجة مستقلة ولهما كذلك (وابتشر به أرواحهما في السماء) بموحدة ساكنة فمثناة فوقية مفتوحة أي فرح به أرواحهما الكائنة في السماء فإن أرواح المؤمنين فيها والكلام في الميتين بدليل ذكر الأرواح فإن كانا حيين فكذلك إن كانا معضوبين (قط) عن زيد بن الأرقم الأنصاري قال الشيخ حديث صحيح (إذا حدث الرجل بحديث ثم التفت فهي أمانة) قال المناوي وفي رواية بالحديث معرفا وفي أخرى الحديث أي بإسقاط حرف الجر فهي أي الكلمة التي حدث بها أمانة عند المحدث فيجب عليه كتمها فأن التفانه قرينة على أن مراده لا يطلع على حديثه أحد وفيه ذم افشاء السر وعليه الإجماع وقال العلقمي أي إذا حدث أحد عندك بحديث ثم غاب صار حديثه أمانة عندك ولا يجوز أضاعتها وقال ابن رسلان أي لأن التفانه إعلام لمن يحدثه أنه يخاف أنه يسمع حديثه أحد وأنه قد خصه بسره فكان الالتفات قائما مقام أكتم هذا عني أي خذه عني وأكتمه وهو عندك أمانة وفي معنى هذا الحديث إفشاء سر الآدمي لما فيه من الإيذاء البالغ والتهاون بحقوق المعارف والأصدقاء قال الحسن أن من الخيانة أن تحدث بسر أخيك وإفشاء السر حرام إن كان فيه إضرار (حم د) في الأدب (ت) في البر (والضيا) في المختارة (عن جابر) بن عبد الله (ع) عن أنس بن مالك وهو حديث صحيح (إذا حرم أحدكم الزوجة والولد) بالبناء للمفعول أي لم يرزقهما (فعليه بالجهاد) لانقطاع عذره بخفة ظهره (طب) عن محمد بن حاطب القرشي قال الشيخ حديث صحيح (إذا حسدتم) قال العلقمي الحسد تمني زوال النعمة عن المنعم عليه وخصه بعضهم بأن يتمنى ذلك لنفسه والحق أنه أعم (فلا تبغوا) أي لا تتعدوا وتركبوا غير الشرع فيه فمن خطر له ذلك فليبادر إلى استكراهه (وإذا ظننتم فلا تحققوا) أي إذا شككتم في أمر برجحان أي ظننتم بأحد سوأ فلا تتحققوا ذلك بالتجسس وإتباع موارده إن بعض الظن إثم (وإذا تطيرتم فامضوا) الطيرة بكسر الطاء وفتح الياء التشاؤم بالشيء والمعنى إذا تشاءمتم بسبب الطيرة فلا يلتفت خاطركم إلى ذلك وأمضوا لقصدكم (وعلى الله فتوكلوا) أي فوضوا له الأمر إن الله يحب المتوكلين (عد) عن أبي هريرة وهو حديث