كتاب السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير (اسم الجزء: 1)

والضيا عن أنس بن مالك قال الشيخ حديث صحيح (إذا خاف الله العبد أخاف الله منه كل شيء) قدم المفعول اهتماما بالخوف وحثا عليه (وإذا لم يخف العبد الله أخافه الله من كل شيء) قال المناوي لأن الجزاء من جنس العمل وكما تدين تدان والمراد بالخوف كف جوارحه عن المعصية وتقييدها بالطاعة وألا فهو حديث نفس لا خوف فإذا هبته بقلبك وعملت على رضاءها بك الخلف وإن عظمته عظموك وإن أحببته أحبوك وإن وثقت به وثقوا بك وإن أنست به أنسوا بك وإن نزهته نظروا إليك بعين النزاهة والطهارة (عق) عن أبي هريرة وهو حديث ضعيف (إذا ختم العبد القرآن) أي كلما قرأه من أوله إلى آخره (صلى عليه عند ختمه ستون ألف ملك) أي استغفروا له قال المناوي يحتمل أن هذا العدد يحضرون عند ختمه والظاهر أن المراد بالعدد التكثير لا التحديد كنظائره (فر) عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو وهو حديث ضعيف (إذا ختم أحدكم القرآن فليقل اللهم آنس وحشتي في قبري) أي إذا مت وقبرت فيندب أن يدعو بذلك عقب ختمه فإن القرآن يكون مونسا له فيه منورا له ظلمته (فر) عن أبي إمامة الباهلي وهو حديث ضعيف (إذا خرج أحدكم إلى سفر) ولو قصيرا فليودع أخوانه) أي ويسألهم الدعاء أن يقول كل من المودّع والمودع للآخر استودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك ويزيد المقيم للمسافر وردك بخير (فإن الله تعالى جاعل له في دعائهم البركة) أي النمو والزيادة في الخير (ابن عساكر) في تاريخه (فر) كلاهما (عن زيد بن أرقم) وهو حديث ضعيف (إذا خرج ثلاثة) أي فأكثر (في سفر فليؤمروا أحدهم) أي يتخذوه أميرا عليهم ندبا وقيل وجوبا ليسمعوا ويطيعوا له لأنه أجمع لرأيهم ولشملهم وألحق بعضهم بالثلاثة الاثنين وينبغي أن يؤمروا أزهدهم في الدنيا وأوفرهم خطا من التقوى وأتمهم مروءة وسخاء وأكثرهم شفقة (د) والضيا المقدسي (عن أبي هريرة وعن أبي سعيد) الخدري معا وهو حديث حسن (إذا خرج أحدكم من الخلاء) بالمد أي عند فراغه من قضاء حاجته (فليقل الحمد لله الذي أذهب عني ما يؤذيني) أي بقاؤه وعدم خروجه (وأمسك علي ما ينفعني) قال المناوي مما جذبه الكبد وطبخه ثم دفعه إلى الأعضاء وذا من أجل النعم (ش قط) عن طاوس مرسلا هو ابن عساكر يلقب بطاوس القرّاء قال الشيخ حديث حسن (إذا خرجت المرأة إلى المسجد أي أرادت الخروج إلى محل الجماعة وهي متطيبة (فلتغتسل من الطيب) ندبا (كما تغتسل من الجنابة) أي أن عم الطيب بدنها وألا فمحله فقط قال المناوي شبه خروجها من بيتها متطيبة مهيجة لشهوة الرجال وفتح عيونهم التي بمنزلة رائد الزنا بالزنا وحكم عليها بما يحكم على الزاني من الغسل مبالغة في الزجر (ن) عن أبي هريرة وهو حديث صحيح (إذا خرجت من منزلك) أي أردت الخروج (فصل ركعتين تمنعانك) ظاهر كلام المناوي أن تمنعان مرفوع بثبات النون فإنه قال فإنهما تمنعانك وقال الشيخ

الصفحة 111