كتاب السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير (اسم الجزء: 1)
مجزوم بحذف النون كما في ولا تتبعان (مخرج السوء) بالفتح مصدر وبالضم اسم مكان (وإذا دخلت إلى منزلك فصل ركعتين تمنعانك مدخل السوء) بالضبط المتقدم (البزاز عن أبي هريرة) وهو حديث حسن (إذا خرجتم من بيوتكم بالليل فأغلقوا أبوابها) ندبا لأن الشيطان لم يؤذن لهم أن يفتحوا بابا مغلقا كما في خبر قيس غلق الباب عند الخروج كالدخول ليلا ونهارا وخص الليل لأنه زمن انتشار الشياطين وأهل الفساد (طب) عن وحشي بن حرب قال الشيخ حديث حسن (إذا خطب أحدكم المرأة فلا جناح عليه أن ينظر إليها) أي إلى وجهها وكفيها فقط وإن كانت أمة أي لا إثم ولا حرج بل يسن له ذلك فيثاب عليه (إذا كان إنما ينظر إليها لخطبته) إياها (وإن كانت لا تعلم) فالمأذون فيه النظر بشرط قصد النكاح إن أعجبته (حم طب) عن أبي حميد الساعدي عبد الرحمن قال الشيخ حديث صحيح (إذا خطب أحدكم المرأة فليسأل عن شعرها كما يسأل عن جمالها فإن الشعر أحد الجمالين) عبر بيسأل دون ينظر لأنه لا يجوز له أن ينظر إلى شعر رأسها (فر) عن علي أمير المؤمنين وهو حديث ضعيف (إذا خطب أحدكم المرأة وهو يخضب بالسواد فليعلمها أنه يخضب) قال العلقمي والمناوي فليعلمها وجوبا لأن النساء يكرهن الشعر الأبيض لدلالته على الشيخوخة الدالة على ضعف القوة فكتمه تدليس وقال الشيخ فليعلمها ندبا (فر) عن عائشة قال وهو حديث حسن (إذا خفيت الخطيئة) أي استترت (لا تضر إلا صاحبها وإذا ظهرت) أي برزت بعد الخفاء (فلم تغير) بالبناء للمفعول (ضرت العامة) أي ممن لم يعمل الخطيئة أي استوجبوا العقاب ما لم يغيروها مع القدرة وسلامة العاقبة قال العلقمي والمعنى أن العامة إذا لم ينكروا على صاحب الخطيئة الظاهرة ويمنعوا منها فهم مشاركون له فيها وكأنهم راضون بذلك فيعود الضرر عليهم لعدم إنكارهم ورضاهم (طس) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث حسن (إذا دخل أحدكم المسجد فليسلم على النبي) أي ندبا وقيل وجوبا (وليقل اللهم افتح لي أبواب رحمتك وإذا خرج فليسلم على النبي وليقل اللهم إني أسألك من فضلك) قال العلقمي في هذا الحديث استحباب هذا الذكر عند دخول المسجد قال النووي وقد جاءت فيه أذكار كثيرة قلت ولقد لخصها شيخنا فقال إذا دخل المسجد قدم رجله اليمنى وقال أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم بسم الله والحمد لله والسلام على رسول الله اللهم صل الله على محمد اللهم أغفر ذنوبي وافتح لي أبواب رزقك وفي الخروج يقول اللهم إني أسألك من فضلك قلت وفضل الله هو نعمه التي لا تحصى وقال المناوي وخص ذكر الرحمة بالدخول والفضل بالخروج لأن الداخل اشتغل بما يزلفه إلى الله من العبادة فناسب ذكر الرحمة فإذا خرج انتشر في الأرض ابتغاء فضل الله أي رزقه فناسب ذلك الفضل (د) عن أبي حميد الساعدي وأبي اسيد قال المناوي بفتح السين بضبط المؤلف (هـ) عن أبي حميد