كتاب السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير (اسم الجزء: 1)
أوسعها مكاناً) أي أوسع أماكن تلك البقعة (فليجلس فيه) ولا يزاحم أحدا قال المناوي ولا يحرص على الصدر كما هو دأب فقهاء الدنيا وعلماء السوء والحامل على التصدير في المجالس إنما هو التعاظم والتكبر (الحارث) بن أبي إمامة والديلمي (عن أبي شيبة الخدري) هو أخو أبي سعيد قال الشيخ حديث حسن (إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع ركعتين وإذا دخل أحدكم بيته فلا يجلس حتى يركع ركعتين فإن الله جاعل له من ركعتيه في بيته خيراً) فيه ندب تحية المسجد لداخله وندب ركعتين لدخول المنزل وقد مر ندبها للخروج منه أيضاً (عق عد هب) عن أبي هريرة ويؤخذ من كلام المناوي أنه حديث حسن لغيره (إذا دخل أحدكم على أخيه فهو أمير عليه حتى كلام المناوي أنه حديث حسن لغيره (إذا دخل أحدكم على اخيه فهو أمير عليه حتى يخرج من عنده) أي صاحب البيت أمير على الداخل فليس للداخل التقدم عليه في صلاة وغيرها إلا بإذنه ولا ينصرف حتى يأذن له (عد) عن أبي إمامة قال الشيخ حديث حسن (إذا دخل الضيف على القوم دخل برزقه) أي فأكرموه يخلف الله عليكم (وإذا خرج خرج بمغفرة ذنوبهم) أي الصغائر إن أكرموه وذكر القوم مثال فالواجد كذلك (فر) عن أنس وهو حديث ضعيف (إذا دخل عليكم السائل بغير إذن فلا تطعموه) قال المناوي أي الأولى لا تعطوه شيئاً زجرا له على جراءته وتعديه بالدخول بغير إذن (ابن النجار) في تاريخه (عن عائشة) وقيل إنما هو عن أنس (وهو مما بيض له الديلمي) أبو منصور في مسند الفردوس لعدم وقوفه على سنده وهو حديث ضعيف (إذا دخل العشر) أي عشر ذي الحجة (وأراد أحدكم أن يضحي) وفي نسخه شرح عليها المناوي فأراد بالفاء بدل الواو وفائه قال قال الرافعي الفاء للتعقيب (فلا يمس من شعره) أي شعر بدنه (ولا من شره شيئاً) كظفره قال المناوي فيكره تنزيها عند الشافعي وتحريماً عند أحمد إزالة شيء من شعره أو ظفره قبل التضحية لتشمل المغفرة جميع أجزائه فإنه يغفر له بأول قطرة من دمها اهـ قال العلقمي وقال الشافعي وأصحابه هو مكروه كراهة تنزيه وقال أبو حنيفة لا يكره وقال مالك في رواية لا يكره وفي رواية يكره وفي رواية يحرم في التطوع دون الواجب احتج من حرم بهذا الحديث وشبهه واحتج الشافعي وآخرون بحديث عائشة رضي الله عنها قالت كنت أفتل قلائد هدى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يقلده ويبعث به ولا يحرم عليه شيئاً أحله الله له حتى ينحر هدية قال الشافعي والبعث بالهدى أكثر لمن أرادة التضحية فدل على أنه لا يحرم عليه ذلك وجمل أحاديث النهي على كراهة التنزيه وفي معنى مريد التضحية من أراد أن يهدي شيئاً من النعم للبيت بل أولى كما تقدم وبه صرح ابن سراقة ومقتضى الحديث أنه إن أراد التضحية بأعداد زالت الكراهة بذبح الأول ويحتمل إبقاء النهي إلى آخرها (م ت 5) عن أم سلمة (إذا دخل شهر رمضان فتحت) بالتخفيف والتشديد (أبواب الجنة) قال المناوي كناية عن تواتر هبوط غيث الرحمة وتوالي صعود الطاعة بلا مانع (وغلقت أبواب جهنم) كناية