كتاب السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير (اسم الجزء: 1)
فبلسان الحال قال المناوي قال الزمخشري وهذا من كلام المصنف فهو على وزن وأنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين وقول حسان فشركما لخيركما الغداء اهـ وهذا عجز بيت وأوله أتهجوه ولست له بكفوء (ت) عن ابن عمر بن الخطاب قال الشيخ حديث حسن (إذا رأيتم الجنازة فقوموا لها حتى تخلفكم) قال العلقمي بضم التاء وكسر اللام المشددة أي تصيروا وراءها (أو توضع) وذهب بعض من قال بالنسخ في الصورة الأولى إلى أنه غير منسوخ في الثانية وأنه يستحب لمن يشيعها أن لا يقعد حتى توضع وقال الشيخ إنما هو في قيام من مرت به اهـ وقال المناوي وذا منسوخ بترك النبي صلى الله عليه وسلم القيام لها بعد (حم ق 4) عن عامر بن ربيعة (إذا رأيتم آية) قال المناوي أي علامة تنذر بنزول بلاء ومنه انقراض العلماء وأزواجهم الآخذات عنهم (فاسجدوا لله) التجاء إليه ولياً ذابه في دفع ما عساه يحصل من عذاب عند انقطاع بركتهن فالسجود لدفع الخلل الحاصل وقال العلقمي أي رأيتم آية أي علامة من آيات الله الدالة على وحدانية الله تعالى وعظيم قدرته أو تخويف العباد من بأس الله وسطوته وفي أبي داود عن عكرمة قال قيل لابن عباس زاد الترمذي بعد صلاة الصبح ماتت فلانة بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فخر ساجداً فقيل له أتسجد هذه الساعة يعني بعد الصبح قبل طلوع الشمس فقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأيتم الحديث فيه السجود عند موت أزواج العلماء الآخذات عنهم فعند موت العلماء من باب أولى وأي أعظم من ذهاب أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ورواية الطبراني أي آية أعظم من موت أمهات المؤمنين فخرجن من بين أظهرنا ونحن أحياء (د ت) عن ابن عباس قال الشيخ حديث حسن (إذا رأيتم الأمر) أي المنكر (لا تستطيعون تغييره) بيد ولا لسان (فاصبروا) كارهين له بقلوبكم (حتى يكون الله هو الذي يغيره) أي يزيله فلا إثم عليكم حينئذ إذ لا يكلف الله نفساً إلا وسعها (عد هب) عن أبي إمامة قال الشيخ حديث ضعيف (إذا رأيتم الحريق فكبروا) أي قولوا الله أكبر وكرروه كثيرا (فإن التكبير يطفئه) حيث صدر عن كمال إخلاص وقوة يقين (ابن السني وابن عساكر عن ابن عمرو) بن العاص ويؤخذ من كلام المناوي أنه حديث حسن لغيره (إذا رأيتم الحريق فكبروا فأنه يطفئ النار) قال الشيخ ولعل تخصيصه أي التكبير للإيذان بأن من هو اكبر من كل شيء لحرى بأن يزول عند ذكره طغيان النار فإن قلت ما السر في إبطال الحريق بالتكبير قلت أجاب بعضهم بأنه لما كان الحريق سببه النار وهي مادة الشيطان التي خلق منها وكان فيه من الفساد العام ما يناسب الشيطان بمادته وفعله كان الشيطان إعانة عليه وتنفيذ له وكانت النار تطلب بطبعها العلو والفساد مما هدى الشيطان وإليهما يدعو وبهما سهلك وبنوا آدم والنار كل منهما يريد العلو في الأرض والفساد وكبرياء الله تعالى تقمع الشيطان وفعله لأن تكبير الله تعالى له أثر في إطفاء