كتاب السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير (اسم الجزء: 1)

بهم وليصل بهم رجل منهم) لأن صاحب المنزل أحق بالإمامة فإن قدموه فلا بأس والمراد بصاحب المنزل مالك منفعته من مالك أو مستأجر قال العلقمي والمعنى أن صاحب البيت أحق من غيره وإن كان ذلك الغير وأقرأ وأكبر سناً وإن لم يتقدم قدم من شاء ممن يصلح للإمامة وإن كان غيره أصلح منه وقال بعضهم استدل على ترك ظاهر حديث إذ زار بما رواه البخاري عن عتبان بن مالك استأذن عليّ النبي صلى الله عليه وسلم فأذنت له فقال أين تحب أن أصلي في بيتك فأشرت إلى المكان الذي أحب فقام وصففنا خلفه قال ابن بطال في هذا رد لحديث من زار قوما فلا يؤمهم ويمكن الجمع بينهما بأن ذلك على الإعلام بأن صاحب الدار أولى بالإمامة إلا أن يشاء رب الدار فيقدم من هو أفضل منه استحبابا بدليل تقديم عتبان في بيته الشارع وقد قال مالك يستحب لصاحب المنزل إذا حضر فيه من هو أفضل منه أن يقدمه للصلاة وقال الحافظ ابن حجر حديث الترجمة أشار البخاري بقوله باب إذا زار الإمام قوماً فأمهم إلى أنه محمول على من عدى الإمام الأعظم وقال الزين بن المنير مراد البخاري أن الإمام الأعظم ومن يجري مجراه إذا حضر بمكان مملوك لا يتقدم عليه مالك الدار أو المنفعة ولكن ينبغي للمالك أن يأذن له ليجمع بين الحقين حق الإمام في التقديم وحق المالك في منع التصرف بغير أذنه اهـ ملخصا قال ابن رسلان ويدل على هذا ما في آخر الحديث وسمعه يقول ولا يؤم رجل رجلا في سلطانه إلا بإذنه وما في رواية ابن مسعود عند البخاري فإن مالك الشيء سلطان عليه والإمام الأعظم سلطان على المالك (حم 3) عن مالك بن الحويرث قال الشيخ حديث حسن (إذا زخرفتم مساجدكم) أي زينتموها بالنقش والتزويق (وحليتم مصاحفكم) أي بالذهب والفضة (فالدمار عليكم) أي الهلاك دعاء أو خبر فكل من زخرفة المساجد وتحلية المصاحف مكروه تنزيها لأنه يشغل القلب ويلهي هذا ما في شرح المناوي والذي في البهجة وشرحها لشيخ الإسلام حل تحلية المصحف بالفضة في حق الرجل (الحكيم) الترمذي (عن أبي الدرداء) قال الشيخ حديث ضعيف (إذا زلزلت تعدل نصف القرآن) قال العلقمي قال شيخنا التوربشتي والبيضاوي يحتمل أن يقال المقصود الأعظم بالذات من القرآن بيان المبدا والمعاد وإذا زلزلت مقصورة على ذكر المعاد مستقلة ببيان أحواله فتعادل نصفه وجاء في الحديث وبيان أحكام المعاش وإحكام المعاد وهذه السورة مشتملة على القسم الأخير من الأربعة (وقل يأيها الكافرون تعدل ربع القرآن) لأنها محتوية على القسم الأول منها لأن البراءة عن الشرك إثبات التوحيد فيكون كل واحدة منها كأنها ربع القرآن قال الطيبي فإن قلت هلا جلوا المعادلة على التسوية في الثواب على المقدار المنصوص عليه قلت منعهم من ذلك لزوم فضل إذا زلزلت على سورة الإخلاص (وقل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن) قال العلقمي قال شيخنا قيل معناه أن القرآن على ثلاثة قصص وأحكام وصفات الله

الصفحة 127