كتاب السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير (اسم الجزء: 1)
اقتضى أن من جاء بحسنة تضاعف عشرا والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم حسنة ومقتضى القرآن أن يعطي عشر درجات في الجنة فأخبر الله تعالى أن يصلي على من صلى على رسوله عشر أو ذكر الله للعبد أعظم من الحسنة مضاعفة قال وتحقيق ذلك أن الله تعالى لم يجعل جزاء ذكره إلا ذكره وكذلك جعل جزاء ذكر نبيه ذكره لمن ذكره قال العراقي لم يقتصر على ذلك حتى زاده كتابة عشر حسنات وحط عشر سيئات ورفع عشر درجات كما ورد في أحاديث (ثم سلوا الله لي الوسيلة) فسرها صلى الله عليه وسلم بقوله (فإنها منزله في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله) الذين هم أصفياؤه وخلاصة خواص خلقه (وأرجو أن أكون أنا هو) أي أنا ذلك العبد قال المناوي وذكره على منهج الترجي تأدبا وتشريعا وقال العلقمي قال القرطبي قال ذلك قبل أن يوحى إليه أنه صاحبها ثم أخبر بذلك ومع ذلك فلابد من الدعاء بها فإن الله يزيده بكثرة دعاء أمته رفعة كزاده بصلاتهم ثم يرجع ذلك عليهم بنيل الأجور ووجوب شفاعته صلى الله عليه وسلم (فمن سأل لي الوسيلة) أي طلبها لي من الله وهو مسلم (حلت عليه الشفاعة) قال العلقمي أي وجبت وقيل غشيته ونزلت به وقال المناوي أي وجبت وجوبا وقعا عليه أو نالته أو نزلت به هبه صالحا أم ضالحا فالشفاعة تكون لزيادة الثواب والعفو عن العقاب أو بعضه (حم م 3) عن ابن عمرو بن العاص (إذا سميتم فعبدوا) بالتشديد أي إذا أردتم تسمية ولد أو خادم فسموه بما فيه عبودية لله تعالى لأن أشرف الأسماء ما تعبد له كما في خبر آخر (الحسن ابن سفيان) في جزئه (والحاكم) أبو عبد الله (في) كتاب (الكنى) والألقاب ومسدد وابن منده (طب) وأبو نعيم كلهم (عن أبي زهير) بن معاذ بن رجاح (الثقفي) واسمه معاذ وقيل همار قال الشيخ حديث ضعيف (إذا سميتم فكبر وابعني على الدبيحة) قال العلقمي بأن تقولوا بسم الله والله أكبر ويسن أن يصلي بعد ذلك على النبي صلى الله عليه وسلم فإن كان في أيام الأضحية كبر قبل التسمية وبعدها ثلاثا فيقول الله أكبر الله أكبر الله أكبر ويزيد ولله الحمد ويقول بعد ذلك اللهم هذا منك وإليك فتقبل مني ولم أر أصحابنا ذكروا سن التكبير بعد التسمية عند الذبح في غير أيام التضحية (طس) عن أنس بن مالك قال الشيخ صحيح المتن لغيره (إذا سميتم أحد محمدًا فلا تضربوه) قال الشيخ النهي للتحريم بلا موجب نحو تأديب وتربية وذلك من الكمال لواجب له زيادة على غيره أي آكد في الوجوب (ولا تحرموه) قال المناوي من البر والإحسان والصلة إكراما لمن تسمى باسمه (ليزار) في مسنده (عن أبي رافع) بن إبراهيم أوأسلم أو صالح القبطي مولى المصطفى وهو حديث ضعيف (إذا سميتم الولد محمد فأكرموه) أي وقروه وعظموه (ووسعوا له في المجلس) عطف خاص على عام للاهتمام (ولا تقبحوا له وجها) قال العلقمي أي تقولوا أقبح الله وجه فلان وقيل لا تنسبوه إلى القبح ضد الحسن لأن الله تعالى صوره وقد أحسن كل شيء خلقه أهـ قال المناوي وكني بالوجه عن الذات (خط) عن علي أمير المؤمنين وهو