كتاب السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير (اسم الجزء: 1)

حديث ضعيف (إذا شرب أحدكم) أي ماءا وغيره (فلا يتنفس في الإناء) فيكره ذلك تنزيها لأنه يقذره ويغير ريحه وقال العلقمي لأنه ربما حصل له تغير من النفس أما لكون المتنفس كان متغير الفم بمأكول مثلا أو لبعد عهده بالسواك والمضمة أو لأن النفس يصعد ببخار المعدة والنفخ في هذه الأحوال أشد من التنفس (وإذا أتى الخلاء) بالمد أي المحل الذي يقضي فيه الحاجة (فلا يمس ذكره بيمينه) والأنثى كذلك فيكره مس الفرج للذكر والأنثى حال قضاء الحاجة (ولا يتمسح بيمينه) أي لا يستنجي بها فيكره ذلك تنزيها (خ ت) عن أبي قتادة الحارث بن ربعي الأنصاري (إذا شرب أحدكم فلا يتنفس) أي ندبا (في الإناء) قال العلقمي هو عام في كل إناء فيه طعام أو شراب أو ليس فيه شيء لأنه يقذره وربما يغير رائحته كما تقدم (فإذا أراد أن يعود) أي إلى الشراب (فلينح الإناء) أي يزيله ويبعده عن فيه (ثم يتنفس) بفتح المثناة التحتية (ثم ليعدان كان يريد) العود (5) عن أبي هريرة وهو حديث حسن (إذا شرب أحدكم فليمص مصا) مصدر مؤكد أي فليأخذ الماء بشفتيه ثلاث مرات ويتنفس عقب كل مرة بعد أن ينحي الإناء عن فمه (ولا يعب عبا) أي لا يشرب بكثرة من غير تنفس وعلل ذلك بقوله (فإن الكباد من لعب) قال العلقمي هو بضم الكاف وجمع الكبد وبفتحها الشدة والضيق قال المناوي لكن المراد هنا الأول وقد اتفق على كراهة لعب أي الشرب في نفس واحد أهل الطب وذكروا أنه يولد أمراضا يعسر علاجها (ص) وابن السني وأبو نعيم في كتاب (الطب) النبوي (هب) كلهم (عن أبي حسين مرسلا) هو عبد الله بن عبد الرحمن قال الشيخ حديث صحيح المتن (إذا شربتم الماء فاشربوه مصا ولا تشربوه عبا فإن العب يورث الكباد (قر) عن علي أمير المؤمنين ويؤخذ من كلام المناوي أنه حديث حسن لغيره (إذا شربتم الماء فاشربوه مصا وإذا استكتم) أي استعملتم السواك (فاستاكوا عرضا) أي في عرض الأسنان فيكره طولا لأنه يدمي اللثة نعم لا يكره في اللسان طولا لخبر فيه (د) في مراسيله عن عطاء بن رباح مرسلا قال الشيخ حديث حسن (إذا شربتم اللبن فتمضمضوا منه فإن له دسما) قال العلقمي فيه استحباب المضمضة من شرب اللبن قال العلماء وكذلك غيره من المأكول والمشروب يستحب له المضمضة لئلا يبقى منه بقايا يبتلعها في حال الصلاة ولتنقطع لزوجته ودسمه ويتطهر فمه ولأن بقايا الدسم يضر باللثة والأسنان (5) عن أم سلمة أم المؤمنين وهو حديث صحيح (إذا شهدت أحدا كن العشاء فلا تمس طيبا) قال العلقمي قال النووي معناه إذا أرادت شهودها لا من شهدتها ثم عادت إلى بيتها وفيه إيذان بأنهن يحضرن العشاء مع الجماعة ولجواز شهودهن الجماعة مع الرجال شروط مرت (حم م ن) عن زينب الثقفية امرأة ابن ابن مسعود (إذا شهدت أمة من الأمم وهم أربعون فصاعدا) أي شهدوا للميت بخير واثنوا عليه (أجاز الله شهادتهم) أي قبلها فيصيره من أهل الخير وحشره معهم قيل وحكمة الأربعين أنه لم يجتمع هذا العدد

الصفحة 141