كتاب السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير (اسم الجزء: 1)
له وفي الحديث المنع من أذى المؤمنين والملائكة بما فيه رائحة كريهة واستقذر ويفهم منه المنع من الأذى بالسب والضرب وغير ذلك من باب أولى (ك) عن أبي هريرة وهو حديث صحيح (إذا صلى أحدكم الجمعة فليصل) ندبا مؤكدا (بعدها أربعا) من الركعات قال المناوي لا يعارضه رواية الركعتين لحمل النصين على الأقل وإلا كمل كما في التحقيق قال العلقمي معلوم أنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي في أكثر الأوقات أربعا لأنه أمرنا بهن وحثنا عليهن وهو أرغب في الخير وأحرص عليه وأولى به (حم م ن) عن أبي هريرة (إذا صلى أحدكم فأحدث فليمسك على أنفه) قال العلقمي قال شيخنا قال الخطابي إنما أمره أن يأخذ بأنفه ليوهم القوم أن به رعافا وفي هذا باب من الأخذ بالأدب في ستر العورة وإخفاء القبيح والتورية بما هو أحسن وليس بداخل في باب الرياء والكذب وإنما هو من باب التجمل واستعمال الحياء وطلب السلامة من الناس (ثم لينصرف) أي ليتطهر (هـ) عن عائشة قال الشيخ حديث حسن (إذا صلى أحدكم في بيته ثم دخل المسجد والقوم يصلون فليصل معهم) أي مرة واحدة (وتكون له نافلة) أي وفرضه الأولى وأما خبر لا تصلوا صلاة في يوم مرتين فمعناه لا يجب والبيت والمسجد والقوم لا مفهوم لها عند الشافعية فلو صلى الأولى في المسجد جماعة أو فرادى ثم رآى من يصلي منفردا خارج المسجد استحب له أن يعيدها فيه (طب) عن عبد الله بن سرجس قال العلقمي يفتح المهملة وسكون الراء وكسر الجيم بعدها مهملة قال الشيخ حديث حسن (إذا صلت المرأة خمسها) أي المكتوبات الخمس (وصامت شهرها) أي رمضان غير أيام الحيض والنفاس إن كان (وحفظت فرجها) أي من وطئ غير حليلها (وأطاعت زوجها) أي في غير معصية (دخلت الجنة) قال المناوي أي مع السابقين الأولين أي أن تجنبت مع ذلك بقية الكبائر أو تابت توبة صحيحة أو عفى عنها أهـ وهذا لا يختص بها لأن كل من تاب أو عفى عنه كذلك ولك أن تقول لا يسلم ذلك فلا يلزم أن كان من تاب أو عفى عنه يدخل الجنة مع السابقين فليتأمل (البزار) في مسنده (عن أنس) بن مالك (حم) عن عبد الرحمن بن عوف (طب) عن عبد الرحمن بن حسنة بفتح الحاء وسكون السين المهملتين اسم ابيه قال الشيخ حديث حسن (إذا صلوا) أي المؤمنون (على جنازة فأثنوا خيرا يقول الرب أجزت شهادتهم فيما يعلمون واغفر له ما لا يعلمون) أي من الذنوب المستورة عليهم (تنح) عن الربيع بضم الراء وفتح الموحدة وشدة المثناة التحتية (بنت معوذ) بضم الميم وفتح العين المهملة وشدة الواو المكسورة بعدها معجمة الأنصارية الصحابية وهو حديث حسن (إذا صليت) أي دخلت في الصلاة (فلا تبزقن) بنون التوكيد (بين يديك) أي إلى جهة القبلة (ولا عن يمينك) قال العلقمي لأن عن يمينه ملكاً كما في رواية البخاري واستشكل بأن عن يساره ملكا آخر واجيب بأن ملك اليمين أعظم لكونه أميرا على ملك اليسار وأجاب بعضهم بأن الحديث خاص بالصلاة