كتاب السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير (اسم الجزء: 1)

ولا مدخل لكاتب السيئات قال ابن حجر ويشهد له ما في حديث الطبراني من حديث أبي أمامة فإنه يقوم بين يدي الله وملكه عن يمينه وقرينه عن يساره فالتفل حينئذ بالمثناة الفوقية إنما يقع على القرين وهو الشيطان ولعل ملك اليسار حينئذ يكون بحيث لا يصيبه منه شيء (ولكن ابزق تلقاء شمالك) بالكسر والمد أي جهة يسارك (إن كان فارغًا) أي من آدمى يتأذى من البزاق (وإلا أي وإن لم يكن فارغا (فتحت قدمك اليسرى وادلكه) قال المناوي إن كان ما تحته ترابا أو رملا فإن كان مبلطا فادلكها بحيث لا يبقى لها أثر البتة وإلا لم يجز لأنه تقذير له أي المسجد وتقذيره حتى بالطاهر حرام أهـ وقال الرملي في شرح البهجة عطفا على المكروهات والبصاق عن يمينه أو قبل وجهه لا عن يساره ومحله في غير المسجد أو فيه ولم يصل إليه البصاق أما فيه مع وصوله إليه فحرام مطلقا كما اقتضاه كلام الروضة وشرح مسلم وصرح به في المجموع والتحقيق ومسحه من المسجد أفضل من دفنه فيه ولحائطه من خارجه حرمته ويكره البصاق عن يمينه وأمامه أي في جهة القبلة في عير المسجد والصلاة كما جزم به النووي والبصاق بالصاد والزاي وكذا بالسين على قلة (حم 4 حب ك) عن طارق بن عبد الله المحاربي الصحابي قال الشيخ حديث صحيح (إذا صليت الصبح فقل قبل أن تكلم أحدا من الناس اللهم أجرني من النار) أي من عذابها أو من دخولها قل ذلك (سبع مرات فإنك إن مت من يومك ذلك كتب الله لك جوار من النار وإذا صليت المغرب فقل قبل أن تكلم أحدا من الناس اللهم أجرني من النار سبع مرات فإنك إن مت من ليلتك كتب الله لك جوارا من النار) قال العلقمي بكسر الجيم أي أمانا منها ومن دخولها أهـ وقال المناوي يحتمل تقييده باجتناب الكبائر كالنظائر وقال الشيخ الرواية ظاهرة المعنى والمخاطب بها راوي الحديث (حم دن حب) عن الحارث بن مسلم (التميمي) قال الشيخ حديث صحيح (إذا صليتم على الميت فأخلصوا له الدعاء) قال العلقمي الدعاء للميت ليس فيه لفظ محدود عند العلماء بل يدعو المصلي بما تيسر له والأولى أن يكون بالأدعية المأثورة في ذلك والدعاء في الصلاة للميت هو الركن الأعظم وأقله ما يقع عليه الاسم لأنه المقصود الأعظم من الصلاة وما قبله كالمقدمات وإليه أشار بقوله صلى الله عليه وسلم أخلصوا له الدعاء وإخلاص الدعاء له أن لا يخلط معه غيره وفيه وجوب الدعاء للميت بخصوصه وأقله اللهم اغفر له وارحمه وإن كان طفلا ولا يكفي في الطفل ونحوه اللهم اغفر لحينا وميتنا إلى آخره ولا اللهم اجعله لأبوبه فرطا وسلفا الخ فاعتمد ما حررته لك من تخصيصه بالدعاء وإن كان طفلا ولا تغتر بغيره مما يعطيه ظاهر المتون (ده حب) عن أبي هريرة وهو حديث حسن (إذا صليتم خلف أئمتكم فاحسنوا طهوركم) بضم الطاء بأن تأتوا به على أكمل حالاته من شرط وفرض وسنة (فإنما يرتح) بالبناء للمفعول أي يستغلق ويصعب قال العلقمي قال في المصباح ارتجت الباب ارتجاجا اغلقته انغلاقا ومنه ارتج على

الصفحة 145