كتاب السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير (اسم الجزء: 1)

الشيخ ويبس الشفتين كناية عن عطش الصائم للزومه له غالبا فالمقابل بذلك الجزاء الصبر عليه بعدم إجراء الريق وجلبه بالسواك (طب قط) عن خباب قال الشيخ بخاء معجمة ثم موحدة مشددة فموحدة قال وهو حديث ضعيف منجبر (إذا أضحى أحدكم فليأكل من أضحيته) قال العلقمي فيه دلالة على أنه يستحب للمضحي أن يأكل من أضحيته وكلن صلى الله عليه وسلم يأكل من كبد أضحيته رواه البيهقي في سنته ولقوله تعالى فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير وإنما لم يجب ذلك لقوله تعالى والبدن جعلناها لكم من شعائر الله فجعلها لنا وما هو للإنسان فهو مخير بين تركه وأكله وظاهران محل ذلك إذ أضحى عن نفسه فلو ضحى عن غيره بإنه كميت وصى بذلك فليس له ولا لغيره من الأغنياء الأكل منها وبه صرح القفال في الميت وعلله بأن الأضحية وقعت عنه فلا يحل الأكل منها إلا بإذنه وقد تعذر فيجب التصدق عنه والأحسن التصدق بالجميع الألقمة أو لقمايا يأكلها تبر كافانه سنة عملا بظاهر الحديث (حم) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث صحيح (إذ ضرب أحدكم خادمه) قال المناوي أي مملوكه وكذا كل من له عليه ولاية تأديبه (فذكر الله) معطوف على الشرط أي ذكر المضروب كقوله كرامة لله (فارفعوا أيديكم) جواب الشرط أي كفوا عن ضربه ندبا إجلالا لمن ذكر اسمه ومهابة لعظمته (ت) في البر (عن أبي سعيد) الخدري وهو حديث ضعيف (إذا ضرب أحدكم) أي خادمه (فليتق الوجه) وفي رواية فليجتنب لأنه لطيف يجمع المحاسن وأعضاؤه لطيفة وأكثر الإدراك بها فقد يبطلها ضرب الوجه وقد ينقصها وقد يشوه الوجه والشين فيه فاحش لأنه بارز ظاهر وهذا في المسلم ونحوه كذمي ومعاهد أما الحربي فالضرب فيه أنجح اامقصود وأردع لأهل الجحود كما هو بين (د) في الحدود (عن أبي هريرة) وهو حديث صحيح (إذا ضن) بفتح الضاد المعجمة وشدة النون (الناس بالدينار والدرهم) أي بخلوا بإنفاقهما في وجوه البر (وتبايعوا بالعينة) بالكسر وهي أن يبيع شيئًا بثمن لأجل ثم يشتريه بأقل (وتبعوا أذناب البقر) كناية عن شغلهم بالحرث والزرع وإهمالهم القيام بوظائف العبادات (وتركوا الجهاد في سبيل الله) لإعلاء كلمة الله (أدخل الله عليهم ذلا) بالضم أي هوانا وضعفا (لا يرفعه عنهم حتى يراجعوا دينهم) أي إلى أن يرجعوا عن ارتكاب هذه الخصال الذميمة وفي جعله إياها من غير الدين وإن مرتكبها تارك الدين مزيد تفريع وتهويل لفاعلها (حم طب) عن ابن عمر بن الخطاب وهو حديث حسن (إذا طبختم اللحم فأكثروا المرق فانه) أي إكثار المرق (أوسع وأبلغ للجيران) أي أبلغ في تعميمهم (ش) عن جابر ابن عبد الله وهو حديث صحيح (إذا طلب أحدكم من أخيه حاجة) أي أراد طلبها منه (فلا يبدأه) قبل طلبها (بالمدحة) بكسر الميم أي الثناء عليه بما فيه من الصفات الحميدة (فيقطع ظهره) قال المناوي فإن الممدوح قد يغتر بذلك ويعجب به فيسقط من عين الله فاطلق قطع الظهر مر يدابه ذلك أو نحوه توسعا (ابن لال) في كتاب (مكارم الأخلاق)

الصفحة 147