كتاب السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير (اسم الجزء: 1)

أي فيما ورد في فضلها (عن ابن مسعود) عبد الله وهو حديث ضعيف (إذا طلع الفجر) أي الصادق (فلا صلاة إلا ركعتي الفجر) قال المناوي أي لا صلاة تندب حينئذ إلا ركعتين سنة الفجر ثم صلاة الصبح وبعده تحرم صلاة لا سبب لها حتى تطلع الشمس وترتفع كرمح (طس) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث حسن (إذا طلعت الثريا) قال المناوي أي ظهرت للناظرين ساطعة عند طلوع الفجر وذلك في العشر الأول من إيار فليس المراد بطلوعها مجرد ظهورها في الأرض لأنها تطلع كل يوم وليلة (أمن الزرع من العاهة) قال المناوي أي أن العاهة تنقطع والصلاح يبدو حينئذ غالبا فيباع الثمر حينئذ أي فيصح بيعه بلا شرط بدو الصلاح وإنما نيط بظهورها الغالب (طص) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث صحيح (إذا طنت) بالتشديد أي صوتت (أذن أحدكم فليذكرني) كان يقول محمد رسول الله (وليصل علي) كان يقول اللهم صل وسلم على محمد (وليقل ذكر الله من ذكرني بخير) قال المناوي فإن الإذن إنما تطن لما ورد على الروح من الخبر الخير وهوان المصطفى صلى الله عليه وسلم قد ذكر ذلك الإنسان بخير في الملأ الأعلى في عالم الأرواح (الحكيم) الترمذي وابن السني (طب عق عد) عن أبي رافع مسلم أو إبراهيم مولي المصطفى صلى الله عليه وسلم وهو حديث حسن (إذا ظلم أهل الذمة) بالبنا للمفعول ويلحق بهم المعاهد والمستأمن (كانت الدولة دولة العدو) قال الشيخ أي يجعل الله الدولة دولة العدو فينصره علينا والمراد من الخبر النهي وقال المناوي أي كانت مدة ذلك الملك أمدا قصيرا والظلم لا يدون وإن دام دمر (وإذا كثر الزنى) بزاي ونون وقال الشيخ براء وباء موحدة (كثر السبا) بكسر السين المهملة وبالباء الموحدة مقصورا من سباه العدو أسره أهـ وقال المناوي يسلط الله العدو على أهل الإسلام فيكثر من السبي منهم (وإذا كثر اللوطية) أي الذين يأتون الذكور شهوة من دون النساء (رفع الله يده عن الخلق) أي أعرض عنهم ومنعهم ألطافه (ولا يبالي) في أي وادهلكوا لأن من فعل ذلك فقد أبطل حكمة الله وعارضه في تدبيره حيث جعل الذكر للفاعلية والأنثى للمفعولية فلا يبالي بإهلاكه (طب) عن جابر بن عبد الله قال الشيخ حديث حسن لغيره (إذا ظننتم فلا تحققوا) قال الشيخ بحذف إحدى التاءين أي لا تجعلوا ذلك محققا في نفوسكم بل اطرحوه أهـ وقال المناوي إذا ظننتم بأحد سوءا فلا تجزموا به ما لم تتحققوه إن بعض الظن إثم (وإذا حسدتم فلا تبغوا) أي إذا وسوس إليكم الشيطان بحسد أحد فلا تطيعوه ولا تعملوا بمقتضى الحسد من البعي على المحسود وإيذائه بل خالفوا النفس والشيطان وداووا القلب من ذلك الداء (وإذا تطيرتم فامضوا) أي وإذا خرجتم لنحو سفر وعزمتم على فعل شيء فتشاءمتم لروية أو سماع ما فيه كراهة فلا ترجعوا (وعلى الله فتوكلوا) أي فوضوا أمركم إليه لا إلى غيره والتجؤا إليه في دفع شر ما تطيرتم به (وإذا وزنتم فارجحوا) أي أوفوا واحذروا أن تكونوا من الذين إذا اكتالوا على الناس

الصفحة 148