كتاب السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير (اسم الجزء: 1)
قال العلقمي قال في النهاية الفحش والفاحشة والفواحش ما يشتد قبحه من الذنوب والمعاصي وكثيرا ما ترد الفاحشة بمعنى الزنى وكل خصلة قبيحة فهي فاحشة في الأقوال والأفعال (كانت الرجفة) قال المناوي أي حصلت الزلزلة والاضطراب وتفرق الكلمة وظهور الفتن (وإذا جار الحكام) أي ظلموا رعاياهم (قل المطر وإذا غدر) بالبناء للمفعول (بأهل الذمة) أي نقض عهدهم أو عوملوا من قبل الإمام بخلاف ما يوجبه عقد الجزية لهم (ظهر العدو) أي غلب عدو المسلمين وإمامهم عليهم لأن الجزاء من جنس العمل وكما تدين تدان (فر) عن ابن عمر بن الخطاب قال الشيخ حديث حسن لغيره (إذا ظهرت البدع) أي المذمومة المخالفة للشرع (ولعن آخر هذه الأمة أولها) قال المناوي وهم الصحابة يعني بعضهم كالشيخين وعلي (فمن كان عنده علم) أي بتفضيل الصدر الأول وما للسلف من المناقب الحميدة (فلينشره) أي يظهره ويشيعه بين الخاص والعام ليعلم الجاهل ما لهم من الفضائل ويكف لسانه عنهم (فإن كاتم العلم يومئذ) أي يوم ظهور البدع ولعن الآخر للسلف (ككاتم ما أنزل الله على محمد) فيلجم يوم القيامة بلجام من نار كما جاء في عدة أخبار (ابن عساكر) في تاريخه (عن معاذ) بن جبل وهو حديث ضعيف (إذا عاد أحدكم مريضا) أي زار مسلما في مرضه (فليقل) في دعائه له ندبا (اللهم اشف عبدك ينكا) بفتح المثناة التحتية وسكون النون وفتح الكاف وبالهمز وتركه أي يجرح ويؤلم من النكاية بالكسر وهي القتل والاثخان (لك عدوا) من الكفار (أو يمشي لك إلى صلاة) قال المناوي وفي رواية إلى جنازة أما الكافر فلا يمكن الدعاء له بذلك وإن جازت عيادته (ك) عن ابن عمرو بن العاص وهو حديث صحيح (إذا عاد أحدكم مريضا فلا يأكل عنده شيئا) أي يكره له ذلك (فإنه) أي الأكل عنده (حظه من عيادته) أي فلا ثواب له فيها قال المناوي ويظهر أن مثل الأكل شرب نحو السكر فهو محبط لثواب العيادة (فر) عن أبي أمامة الباهلي وهو حديث صحيح (إذا عرف الغلام) قال المناوي اسم للمولود إلى أن يبلغ (يمينه من شماله) أي ما يضره وينفعه فهو كناية عن التمييز أهـ قال العلقمي واختلف في ضابط التمييز فقيل هو أن يعرف الصبي مضاره من منافعه وقال الإسنوي أحسن ما قيل فيه أن يصير الطفل بحيث يأكل وحده ويشرب وحده ويستنجى وحده أهـ وبعض الناس يقول التمييز قوة في الدماغ تستنبط بها المعاني (فمروه بالصلاة) أي وجوبا قال العلقمي هذا أمر من الشارع لولي الصبي والصبية من أب أوجد وإن علا والأم كذلك ومنه الوصي أو القيم من جهة الحاكم ولا يقتصر في الأمر على مجرد صيغته بل لا بدمعه من التهديد إن لم يفعل والصوم كالصلاة إن أطاقه ويضرب على عدم الفعل في العاشرة (دهق) عن رجل من الصحابة قال المناوي وهو عبد الله بن حبيب الجهني وهو حديث حسن (إذا عطس أحدكم) قال العلقمي بفتح الطاء في الماضي وبكسرها وضمها في المضارع (فحمد الله فشمتوه) أي ادعوا له