كتاب السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير (اسم الجزء: 1)

عليه وسلم لما دفن ابنه إبراهيم رأى فرجة في اللبن فأمر بها أن تسد ثم ذكره فالمراد بالعمل هنا تهيئة اللحد وإحكام السد لكن الحديث وأن ورد على سبب فالحكم عام (ابن سعد في طبقاته عن عطاء) الهلالي القاضي (مرسلا) هو تابعي كبير قال الشيخ حديث حسن (إذا علمت سيئة فأحدث) إلغاء للتعقيب والأمر للوجوب (عندها توبة السر بالسر) بالرفع أي بحيث يكون السر بالسر (والعلانية بالعلانية) قال الشيخ لتقع المقابلة لا أنه قيد في قبول التوبة (حم) في كتاب (الزهد عن عطاء بن يسار) الهلالي (مرسلا) وهو حديث حسن (إذا عملت عشر سيئات فأعمل حسنة تحدرهن) أي تسقطهن (بها) قال العلقمي تحدرهن بفتح المثناة الفوقية وسكون الحاء المهملة وضم الدال المهملة والراء وبها مضمومة ونون التوكيد ثقيلة قال في المصباح وحدرت الشيء حدرا من باب قعد نزلته من الحدور وزان رسول وهو المكان الذي ينحدر منه والمطاوع الانحدار وموضع منحدر مثل الحدور وأحدرته بالألف لغة اهـ والمشهور عند النحاة أن النون في مثل هذا التركيب علامة الجمع لا للتوكيد (ابن عساكر) في تاريخه عن عمرو بن الأسود مرسلا) هو العنسي الشامي الزاهد قال الشيخ حديث ضعيف (إذا عملت الخطيئة) بالبنا للمفعول أي المعصية (في الأرض كان من شهدها) أي من حضرها (فكرهها) أي بقلبه وفي رواية أنكرها (كمن غاب عنها) في عدم لحوق الإثم له وهذا فيمن عجز عن إزالتها بيده لسانه والأفضل أن يضيف إلى القلب اللسان فيقول اللهم هذا منكر لا أرتضيه (ومن غاب عنها فرضيها) وفي رواية فأحبها (كان كمن شهدها) أي حضرها فرضيها في المشاركة في الإثم وإن بعدت المسافة بينهما (د) في الفتن (عن العرس) قال المناوي بضم العين وسكون الراء ابن عميرة بفتح العين وكسر الميم الكندي وعميرة أمه وأسم أبيه قيس اهـ وقال العلقمي العرس هذا والعرس بن قيس هما صحابيان قال الشيخ حديث صحيح (إذا غربت الشمس فكفوا صبيانكم) ندبا عن الانتشار في الدخول والخروج وعلل ذلك بقوله (فإنها ساعة تنتشر فيها الشياطين) قال المناوي ويستمر طلب الكف حتى تذهب فوعة العشاء كما في خبر آخر والمراد بالصبي ما يشمل الصبية (طب) عن ابن عباس وهو حديث حسن (إذا غضب أحدكم فليسكت) قال المناوي أي عن النطق بغير الاستعاذة لأن الغضب يصدر عنه من القبيح ما يوجب الندم عليه بعد وبالسكوت تنكسر سورته وفي الخبر انه يتوضأ فالا كمل الجمع بينهما وبين ما في الحديثين ألا تبين (حم) عن ابن عباس وهو حديث حسن (إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس) ندبا (فإن ذهب عن الغضب) اقتصر على الجلوس (وإلا) بأن استمر غضبه (فليضجع (على جنبه لأن القائم متأهب للانتقام والقاعد دونه والمضطجع دونهما والقصد الإبعاد عن هيئة الوثوب ما أمكن (حم دحب) عن أبي الغفاري قال الشيخ حديث حسن (إذا غضب الرجل) وكذا المرأة فالمراد الإنسان (فقال أعوذ بالله) زاد في رواية من الشيطان الرجيم

الصفحة 155