كتاب السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير (اسم الجزء: 1)
أي يرى المال أن إخراج زكاته غرامة يغرمها فيشق عليه إخراجها (وأطاع الرجل زوجته وعق أمه) أي عصاها وترك الإحسان إليها إنما خص الأم وإن كان الأب كذلك لضعفها ولين جانبها فلعقوقها مزيد في القبح (وبر صديقه) أي أحسن إليه وأدناه (وجفا أباه) أي ترك صلته وبره وبعد عن مودته وأعرض عنه (وارتفعت الأصوات في المساجد) أي بنحو الخصومات والمبايعات واللهو واللعب (وكان زعيم القوم) أي أميرهم ورئيسهم (أرذلهم) أي أحقرهم نسبا (وأكرم الرجل) بالبناء للمفعول أي أكرمه الناس (مخافة شره) أي خشية من تعدي شره إليهم والمرأة كذلك فالمراد الإنسان (وشربت الخمور) قال المناوى جمعها لاختلاف أنواعها إذ كل مسكر خمر (ولبس الحرير) أي لبسه الرجل بلا ضرورة (واتخذت القينات) قال العلقمي القينة الأمة غنت أو لم تغن والماشطة وكثيرا ما تطلق على المغنية من الإماء وهو المراد والجمع قينان وقيان (والمعازف) قال العلقمي والعزف اللعب عزف (ولعن آخر هذه الأمة أولها) قال المناوى أي لعن أهل الزمن المتأخر السلف (فليرتقبوا) جواب إذا أي فلينتظروا (عند ذلك ريحا حمراء) قال الشيخ قد كانت برمضان سنة ست وسبعين وتسمعائة كذا قاله شيخنا وقال سيأتي ما هو أعظم (أوخسفا) أي غورا بهم في الأرض (أو مسخا) قلب الخلقة من صورة إلى أخرى قال العلقمي وذكر الخطابي إن المسخ قد يكون في هذه الأمة وكذلك الخسف كما كان في سائر الأمم خلافا فالقول من زعم إن ذلك لا يكون أنما مسخها بقلوبها (ت) عن علي أمير المؤمنين وهو حديث ضعيف (إذا قال الرجل لأخيه) في الدين وكان قد فعل معه معروفا (جزاك الله خيرا) أي قضى لك بخير وأثابك عليه (فقد ابلغ في الثناء ابن منيع) في معجمه (م قط خط) كلاهما) عن أبي هريرة (خط) عن ابن عمر ابن الخطاب ورواه أيضا الطبراني عن أبى هريرة وهو حديث ضعيف منجبر (إذا قال الرجل لأخيه) المسلم (يا كافر فقد باء بها) أي رجع بإثم تلك المقالة (أحدهما) أي رجع بتلك الكلمة أحدهما لأن القائل أن صدق فالمقول له كافر وإن كذب بأن أعتقد المسلم بذنب ولو يكن كفر إجماعا كفر (خ) عن أبى هريرة (حم خ) عن ابن عمر بن الخطاب (إذا قال العبد) أي الإنسان (يا رب يا رب قال الله) مجيبا له (لبيك عبدي) إجابة بعد إجابة (سل تعط) أي أعطيك عين ما سألته وأعوضك عنه بما هو أصلح (ابن أبى الدنيا) أبو بكر القرشي (في الدعاء عن عائشة) قال الشيخ حديث حسن لغيره (إذا قال الرجل) يعني الإنسان (للمنافق) قال المناوى وهو الذي يخفي الكفر ويظهر الإسلام اهـ ولعل المراد النفاق العملي إلا فمن أين يعلم القائل حاله (يا سيد فقد اغضب ربه) أي فعل ما يستحق به العقاب من مالك أمره لأنه إن كان سيده وهو منافق فحاله دون حاله قال العلقمي (فائدة) قال في النهاية السيد يطلق على رب والمالك والشريف