كتاب السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير (اسم الجزء: 1)

مجلسه) واد في رواية من المسجد (ثم رجع إليه فهو أحق به) من غيره إن قام منه ليعود إليه لأن له غرضا في لزوم ذلك المحل ليألفه الناس (حم خدم ده) عن أبى هريرة (حم) عن وهببن حذيفة الغفاري ويقال المزنى (إذا قام أحدكم إلى الصلاة) أي دخل فيها (فإن الرحمة تواجهه) أي تنزل به وتقبل عليه (فلا يسمح) ندبا حال للصلاة (الحصا) ونحوه الذي يعجل سجودها أو على جبهته لأنه ينافى الخشوع نعم أن كان الذي على جبهته ما نعا من السجود تعين مسحه (حم؛ حب) عن أبي ذر الغفاري قال الشيخ حديث صحيح (إذا قام العبد) أي الإنسان (في صلاته ذر) بذال معجمة وراء مشددة وهو مبني للمفعول ويحتمل بناؤه للفاعل كما أفاده العلقمى أي ذر الله عليه أو الملك بأمره (البر) أي ألقى الإحسان (على رأسه) ونشره عليه ويستمر ذلك حتى يركع (فإذا ركع علته رحمه الله) قال المناوى وفي نسخ عليه بمثناة تحتية أي نزلت عليه وغمرته ويستمر ذلك (حتى يسجد والساجد يسجد على قدمي الله) تعالى استعارة تمثيلية فإذا علم العبد ذلك (فليسأل) الله ما شاء (وليرغب) فيما أحب (ص) عن أبى عمار مرسلا وأسمه قيس قال الشيخ حديث صحيح (إذا قام صاحب القرآن) أي حافظه (فقرأ بالليل والنهار) أي تعهد تلاوته ليلا ونهارا (ذكره) أي استمر ذاكر له (وإن لم يقم به) أي بتلاوته (نسيه) لأنه شديد النفور كالإبل المعلقة إذا انفلتت من عقالها (محمد بن نصرفي) كتاب (الصلاة عن ابن عمر) بن الخطاب قال الشيخ حديث حسن (إذا أقدم أحدكم على أهله من سفر فليهد) بضم المثناة التحتية ندبا (لأهله) هدية مما يجلب من ذلك القطر الذي سافر إليه (فليطرفهم) قال العلقمي بضم التحتية سكون الطاء المهملة وكسر الراء وسكون الفاء قال في الصحاح الطارف والطريف من المال المستحدث اهـ والمعنى فليأت لهم بشيء جديد لا ينقل لبلدهم للبيع بل للهدية (ولو كان حجارة) أي حجارة الزناد ولا يقدم عليهم بغير شيء جبر لخواطرهم ما أمكن لتشوقهم إلى ما يقدم به (هب) عن عائشة وهو حديث ضعيف (إذا أقدم أحدكم من سفر فليقدم بهدية ولو يلقى في مخلاته حجرا) أي من حجارة الزناد كما مر (ابن عساكر) في تاريخه (عن أبى الدرداء) وهو حديث ضعيف (إذا قرأ ابن آدم السجدة) أي آيتها (فسجد) أي سجود التلاوة (اعتزل) أي تباعد عنه (الشيطان) قال العلقمي في الحديث دلالة على كفر إبليس قال النووي طفر إبليس بسبب ترك السجود مأخوذ من قول الله تعالى وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا ألا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين قال الجمهور وكان في علم الله تعالى من الكافرين وقال بعضهم فصار من الكافرين كقوله تعالى وحال بينهما الموج فكان من المغرقين (يبكي يقول) قال الطيى هما حالان من فاعل اعتزل مترادفتان أو متداخلتان (ياويله) أي يا حزني وهلاكي أحضر فهذا أوانك قال المناوى جعل الويل منادى لفرط

الصفحة 159