كتاب السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير (اسم الجزء: 1)

خزيمة من حديث عبد الله بن عمرو ومرفوعاً من لغى وتخطى رقاب الناس كانت له ظهراً قال ابن وهب أحد رواته معناه أجزأت عنه الصلاة وحرم فضيلة الجمعة ولأحمد من حديث علي مرفوعاً ومن قال صة فقد تكلم ومن تكلم فلا جمعة له ولأبي داود نحوه ولأحمد والبزار من حديث ابن عباس مرفوعاً من تكلم يوم الجمعة والإمام يخطب فهو كالحمار للإجماع على إسقاط فرض الوقت عنه وقوله في الحديث والإمام يخطب جملة ح الية تخرج ما قبل خطبته من حين خروجه وما بعده إلى أن يشرع في الخطبة نعم لا تباح النافلة لحاضر بعد صعود الخطيب وجلوسه وإن لم يسمع الحاضر الخطبة لإعراضه عن الخطيب بالكلية والفرق بين الكلام حيث لا بأس به وإن صعد الخطيب المنبر ما لم يبتدئ الخطبة وبين الصلاة أنه قد يفوته بها سماع أول الخطبة (مالك) في الموطأ (حم ق دن هـ) عن أبي هريرة (إذا قمت إلى صلاتك) أي شرعت فيها (فصل صلاة مودّع) قال المناوي أي صلاة من لا يرجع إليها أبداً وذلك أن المصلي سائر إلى الله بقلبه فيودع هواه ودنياه وكل ما سواه (ولا تكلم) بحذف إحدى التائين للتخفيف (بكلام تعتذر) بمثناة فوقية (منه) أي لا تنطق بشيء يوجب أن تطلب من غيرك رفع اللوم عنك بسببه (واجمع) قال العلقمي هو بهمزة مقطوعة لأنه من اجمع المتعلق بالمعاني دون الذوات تقول اجمعت رأيي ولا تقول أجمعت شركائي لأن جمع بدون الهمزة يشترك بين المعاني والذوات تقول جمعت أمري وجمع شركاى قال تعالى فجمع كيده ثم أتى الذي جمع مالاً وعدده (الإياس) بكسر الهمزة وخفة المثناة من تحت (مما في إيدي الناس) أي أعزم وصمم على قطع الأمل عما في أيدي الخلق من متاع الدنيا فإنك إن فعلت ذلك استراح قلبك فإن الزهد في الدنيا يريح القلب والبدن (حم هـ) عن أبي أيوب خالد بن زيد الأنصاري وهو حديث حسن (إذا كان يوم القيامة أتى بالموت) بالبناء للمفعول (كالكبش الأملح) أي الأبيض الذي يخالطه قيل سواد (فيوقف بين الجنة والنار فيذبح بينهما) زاد في رواية البزار كما تذبح الشاة (وهم) أي أهل الموقف (ينظرون إليه فلو أن أحداً مات فرحاً لمات أهل الجنة) لكن لم يعتد موت أحد من شدة الفرح فلا يموت أهلها (ولو أن أحداً مات حزناً لمات أهل النار) قال المناوي لكن الحزن لا يميت غالباً فلا يموتون وذا مثل ضرب ليوصل إلى الأفهام حصول اليأس من الموت (ت) عن أبي سعيد الخدري وهو حديث حسن (إذا كان يوم الجمعة) أي وجد فكان تامة لا تحتاج إلى خبر (كان على باب من أبواب المسجد) أي الأماكن التي تقام فيها الجمعة وخص المسجد بالذكر لأن الغالب إقامتها فيه (ملائكة) قال المناوي وهم هنا غير الحفظة (يكتبون الناس) أي أجورهم (على قدر منازلهم) أي مراتبهم في الفضل أو منازلهم في المجيء (الأول فالأول فإذا جلس الإمام) أي على المنبر (طووا)

الصفحة 162