كتاب السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير (اسم الجزء: 1)

المعنى حفظ ما يحتاج إليه حينئذ ويحصله لأجل أن يقيم الشخص به دينه (طب) عن المقدام بن معدي كرب قال الشيخ وهو حديث ضعيف (إذا كان اثنان يتناجيان) بفتح الجيم أي يتحدثان سراً (فلا تدخل بينهما) قال المناوي ندباً بالكلام زاد في رواية أحمد إلا بإذنهما وقال الشيخ النهي للتحريم أي لا تصغ وخص التعبير بما ذكر لأنه طريق السماع غالباً (ابن عساكر) في تاريخه (عن ابن عمر) بن الخطاب ويؤخذ من كلام المناوي أنه حديث حسن لغيره (إذا كان أحدكم فقيراً لا مفهوم له والمطلوب أن يبدأ الشخص بنفسه مطلقاً غنياً كان أو فقيراً (فليبدأ بنفسه) أي فليقدم نفسه بالإنفاق عليها مما آتاه الله (فإن كان فضل) بسكون الضاد أي فإن فضل بعد كفاية مؤمنة نفسه فضلة (فعلى عياله) أي الذين يعولهم وتلزمه نفقتهم (فإن كان فضل فعلى قرابته فإن كان فضل فههنا وهنا) أي فيرده على من عن يمينه ويساره وأمامه وخلفه من الفقر فيقدم الأحوج فالأحوج (حم م د ن) عن جابر بن عبد الله (إذا كان أحدكم يصلي فلا يبصق قبل وجهه) قال المناوي بكسر القاف وفتح الباء الموحدة أي جهته بل عن يساره أو تحت قدمه لا عن يمينه للنهي عنه أيضاً اهـ وقال العلقمي أي جهة قبلته (فإن الله قبل وجهه) فإن فبلة الله أو عظمته أو ثوابه مقابل وجهه (إذا صلى) مالك في الموطأ (ق ن) عن ابن عمر بن الخطاب (إذا كان يوم القيامة) قال العلقمي إنما عبر به وإن كان هو الإمام في الدنيا لأنه يوم يشتهر فيه على رؤوس الخلائق بالفضل والسؤدد من غير منازع (كنت إمام النبيين) قال العلقمي قال شيخنا قال الرافعي في تاريخ قزوين يجوز أن يقال معناه وصاحب الشفاعة بينهم ويجوز أن يريد وصاحب الشفاعة لهم (غير فخر) قال المناوي أي لا أقوله تفاخراً وتعاظماً بل تحدثاً بالنعمة (حم ت هـ ك) عن أُبَيّ بن كعب وهو حديث صحيح (إذا كان يوم القيامة نودي) بالبناء للمفعول أي أمر الله تعالى حينئذ منادياً ينادي (أين أبناء الستين وهو العمر الذي قال الله تعالى أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاء النذير) قال المناوي أي الشيب أو المرض أو الهِرم وبلوغ الستين يصلح كونه نذير للموت وقد أحسن الله إلى عبد بلغه ستين ليتوب فإذا لم يقبل على ربه حينئذ فلا عذر له (الحكيم) الترمذي (طب م ن هق) عن ابن عباس قال الشيخ حديث ضعيف (إذا كان يوم القيامة نادى مناد) أي ملك بأمر الله تعالى (لا يرفعن) بنون التوكيد الثقيلة (أحد من هذه الأمة كتابة) أي كتاب حسناته (قبل أبي بكر وعمر) قال الشيخ مع أن هذه الأمة ثبت لها في الصحيح أنها السابقة في كل شيء ومنه رفع كتبها فلزم أن يكون كتاب الشيخين متقدمين في الرفع على كل الأمم أي غير الأنبياء وأن نوزع فيه لما ورد أنه لا كتاب للأنبياء وإن نوزع فيه بآية وكل إنسان

الصفحة 165