كتاب السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير (اسم الجزء: 1)

فهو كما يكون الارتجاج للاستيثار يكون لضد ذلك أو المراد في القسمين أهله (ابن أبي الدنيا) أبو بكر القرشي (في) كتاب ذم الغيبة (ع هب) عن أنس بن مالك (عد) عن بريدة قال المناوي وضعفه الحافظ العراقي وابن حجر (إذا مررت ببلدة) أي وأنت مسافر (ليس فيها سلطان) أي حاكم (فلا تدخلها) النهي للتنزيه (إنما السلطان ظل الله) أي يدفع به الأذى عن الناس كما يدفع الظل أذى حر الشمس (ورمحه في الأرض) أي يدفع به كما يدفع العدو بالرمح قال العلقمي واستوعب بهاتين الكلمتين نوعي ما على الوالي للرعية (أحدهما) الانتصار من الظالم والإعانة لأن الظل يلجأ إليه من الحرارة والشدة ولهذا قال في تمامه في رواية يأوي إليه كل مظلوم (والآخر) إرهاب العدو ليرتدع عن قصد الرعية وأذاهم فيأمنوا بمكانه من الشرور العرب تجعل الرمح كناية عن الدفع والمنع قاله في النهاية انتهى وقال المناوي في هذا من الفخامة والبلاغة ما لا يخفى فقد استوعب جميع ما على الوالي لرعيته (هب) عن أنس بن مالك ويؤخذ من كلام المناوي أنه حديث حسن لغيره (إذا مررتم بأهل الشرّة) بكسر الشين المعجمة وشد الراء أي من المسلمين (فسلموا عليهم) ندباً (تطفأ) قال المناوي بمثناه فوقية أو له بخط المؤلف وظاهر كلامه أنه مجزوم جواب الأمر فإنه قال فإنكم إن سلمتم عليهم تطفأ (عنكم شرّتهم ونائرتهم) أي عداوتهم وفتنتهم لأن في السلام عليهم إشارة إلى عدم احتقارهم وذلك سبب لسكون شرتهم (هب) عن أنس بن مالك وهو حديث ضعيف (إذا مررتم برياض الجنة) جمع روضة وهي الروض المعجب بالزهر قال في النهاية أراد برياض الجنة ذكر الله وشبه الخوض فيه بالرتع في الخصب (فارتعوا) قال العلقمي قال في المصباح رتعت الماشية رتعاً من باب نفع ورتوعاً رعت كيف شاءت (قالوا وما رياض الجنة قال حلق الدكر) قال العلقمي قال في النهاية بكسر الحاء وفتح اللام جمع حلقة بفتح الحاء على غير قياس وحكي عن أبي عمرو أن الواحد حلقة بالتحريك والجمع حلق بالفتح (حم ت هب) عن أنس بن مالك قال العلقمي وبجانبه علامة الحسن (إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا قالوا ما رياض الجنة قال مجالس العلم) هو شامل لعلم أصول الدين والتفسير والحديث والفقه (طب) عن ابن عباس (إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا قيل وما رياض الجنة قال المساجد قيل وما الرتع) بسكون المثناة الفوقية (قال سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر) اختلف الجواب في تفسير الرتع باختلاف أحوال السائلين فرأى أن الأولى مجال سائل حلق العلم وبحال سائل آخر حلق الذكر ولهذا قال العلقمي قلت والمراد من هذه الأحاديث في تفسير الرتع مناسبة كل شخص بما يليق به من أنواع العبادة (ت) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث حسن (إذا مر أحدكم في مسجدنا) أي المؤمنين فليس المراد مسجداً لمدينة فقط (أو في سوقنا) تنويع من الشارع لا شك من الراوي ومعه نبل قال العلقمي النبل بفتح النون وسكون الموحدة

الصفحة 174