كتاب السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير (اسم الجزء: 1)
بعدها لام السهام العربية وهي مؤنثة ولا واحد لها من لفظها (فليمسك على نصالها) قال العلقمي جمع نصل ويجمع أيضاً على نصول والنصل حديدة السهم (بكفه) متعلق بقوله فليمسك (لا يعقر مسلماً) قال العلقمي أي لا يجرح وهو مجزوم نظراً غلى أنه جواب الأمر ويجوز الرفع أي على الاستئناف قال النووي فيه من الآداب الإمساك على النصال عند إرادة المرور بين الناس في مسجداً وسوق أو غيرهما اهـ قلت والمطلوب أنه يستحب لمن معه نبل أن يمسك على نصالها (ق ده) عن أبي موسى الأشعري (إذا مر رجال بقوم) ومثله ما لو مر نساء بنسوة (فسلم رجل من الذين مروا على الجلوس وردّ من هؤلاء واحد أجزأ عن هؤلاء وعن هؤلاء) لأن ابتداء السلام من الجماعة سنة كفاية والجواب من الجماعة فرض كفاية قال في الحلية وليس لنا سنة كفاية إلا هذه (حل) عن أبي سعيد الخدري قال الشيخ حديث صحيح (إذا مرض العبد) قال المناوي أي عرض لبدنه ما أخرجه عن الاعتدال الخاص به فأوجب الخلل في أفعاله (أو سافر) وفات عليه وما وظفه على نفسه من النفل (كتب الله تعالى له) أي قدر أوامر الملك أن يكتب في اللوح وفي غيره (من الأجر مثل ما كان) أي مثل ثواب الذي كان (يعمل) من التنفل حال كونه (صحيحاً مقيماً) لعذره والعبد مجزى بنيته ومحله أن لا يكون المرض بفعله وأن لا يكون السفر معصية انتهى وقال العلقمي قال شيخ شيوخنا وهو في حق من كان يعمل طاعة فمنع منها وكان بنيته لولا المانع أن يدوم عليها كما ورد ذلك صريحاً عن أبي داود وفي آخره كأصلح ما كان يعمل وهو صحيح مقيم قال ابن بطال وهذا في أمر النوافل أما صلاة الفرائض فلا تسقط بالسفر والمرض والله أعلم وتعقبه ابن المنير بأنه يحجر واسعاً ولا مانع من دخول الفرائض في ذلك بمعنى أنه إذا عجز عن الإتيان بها على الهيئة الكاملة فإنه يكتب له أجر ما عجز عنه كصلاة المريض جالساً يكتب له أجر القائم (حم خ) عن أبي موسى الأشعري (إذا مرض العبد) أي الإنسان (ثلاثة أيام) ولو مرضاً خفيفاً كحمى يسيرة وصداع قليل (خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه) أي غفر له فصار لا ذنب له فهو كيوم ولادته في خلوّه عن الآثام وفيه شمول الكبائر لكن نزل على غيرها قياساً على النظائر (طس) وأبو الشيخ عن أنس بن مالك وهو حديث ضعيف (إذا مرض العبد أي الإنسان (يقال) أي يقول الله (لصاحب الشمال) أي الملك الموكل بكتابة المعاصي (ارفع عنه القلم) فلا تكتب عليه خطيئة (ويقال لصاحب اليمين) وهو كاتب الحسنات (اكتب له أحسن ما كان يعمل فإني أعلم به وأنا قيدته) اب بالمرض فلا تقصير منه (ابن عساكر) في تاريخه (عن مكحول) فقيه الشام وعلله (مرسلاً) أرسل عن أبي هريرة وغيره وهو حديث ضعيف (إذا مشت أمتي المطيطا) قال العلقمي بضم الميم وفتح الطاء المهملة وسكون التحتية وفتح الطاء قال في النهاية المطيطا بالمد والقصر مشية فيها تبختر ومد اليدين يقال مطوت ومططت بمعنى مددت