كتاب السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير (اسم الجزء: 1)
وهي من المصغرات التي لم يستعمل لها مكبر (وخدمتها البناء الملوك أبناء فارس والروم) قال المناوي بدل مما قبله (سلط) بالبناء للمفعول أي سلط الله (شرارها على خيارها) أي مكنهم منهم وأغراهم بهم وذا من معجزاته صلى الله عليه وسلم فإنهم لما فتحوا فارس والروم وسبوا أولادهم وأستخدموهم سلط عليهم قتلة عثمان فكان ما كان (ت) عن ابن عمر بن الخطاب قال الشيخ حديث ضعيف (إذا نادى المنادي) أي أذن المؤذن للصلاة (فتحت) بالبناء للمفعول (أبواب السماء واستجيب الدعاء) أي استحباب الله دعاء الداعي حينئذ لكونها من ساعات الإجابة قال المناوي وفيه أن السماء ذات أبواب وقيل أراد بفتحها إزالة الحجب والموانع (ع ك) عن أبي أمامة الباهلي قال الشيخ حديث صحيح (إذا نزل الرجل بقوم) قال المناوي ضيفاً أو مدعواً في وليمة (فلا يصم إلا بإذنهم) النهي فيه للتنزيه أي لا يشرع في صوم نفل إلا أن أذنوا له فيه أو لا يتمه إن شرع فيه إلا بإذنهم فيحل قطع النفل عند الشافعي أما الفرض فلا دخل لإذنهم فيه (هـ) عن عائشة وهو حديث ضعيف (إذا نزل أحدكم منزلاً فقال فيه) أي نام نصف النهار (فلا يرحل حتى يصلي ركعتين) أي يندب له أن يودعه بذلك (عد) عن أبي هريرة وهو حديث ضعيف (إذا نزل بكم كرب) أي أمر ملا الصدر غيظاً قال العلقمي قال في المصباح وكربه الأمر كرباً شق عليه حتى ملأ صدقه غيظاً (أو جهد) قال المناوي بفتح الجيم وتضم مشقة (أو بلاء) أي هم يأخذ بالنفس (فقولوا الله الله ربنا لا شريك له) أي لا مشارك له في ربوبيته فإن ذلك يزيله بشرط قوة الإيقان وتمكن الإيمان والأمر فيه للندب (هب) وكذا الطبراني (عن ابن عباس) قال العلقمي وبجانبه علامة الحسن (إذا نزل أحدكم منزلاً فليقل أعوذ بكلمات الله) قال المناوي أن صفاته القائمة بذاته اهـ وقال العلقمي كلمات الله القرآن (التامات) أي التي لا يدخلها نقص ولا عيب كما يدخل كلام الناس وقيل هي النافعات الكافيات الشافيات من كل ما يتعوذ به (من شر ما خلق) من الأنام والهوام (فإنه) إذا قال ذلك (لا يضره شيء) أي من المخلوقات (حتى يرتحل عنه) وفي نسخة منه أي عن ذلك المنزل قال العلقمي قال الشيخ أبو العباس القرطبي قوله فإنه لا يضره شيء حتى يرتحل منه هذا خبر صحيح وقول صادق عملنا صدقه دليلاً وتجربة فإني منذ سمعت هذا الخبر عملت به فلم يضرني شيء إلى أن تركته فلدغتني عقرب بالمهدية ليلاً فتفكرت في نفسي فإذا أنا قد نسيت أن أتعوذ بتلك الكلمات (تتمة) قال الدميري روينا عن الشيخ فخر الدين عثمان بن محمد التورزي قال كنت يوماً أقر على شيخ لي بمكة شيئاً من الفرائض فبينا نحن جلوس إذا بعقرب تمشي فأخذها الشيخ وجعل يقلبها في يده فوضعت الكتاب فقال لي اقرأ قلت حتى أتعلم هذه الفائدة فقال هي عندك قلت ما هي قال ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال من قال حين يصبح وحين يمسي بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض