كتاب السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير (اسم الجزء: 1)

ولا في السماء وهو السميع العلم لم يضره شيء وقد قلتها أول النهار (م) عن خولة قال المناوي بخاء معجمة مفتوحة (بنت حكيم) السلمية الصالحة زوجة الرجل الصالح عثمان ابن مظعون (إذا نسي أحدكم اسم الله على طعامه) أي نسى أن يذكره حين أكله ومثله ما إذا تعمد بالأولى (فليقل) أي ندباً (إذا ذكر) أي وهو في أثنائه (بسم الله أوله وآخره) قال المناوي فإن الشيطان يقيء ما أكله كما في خبر آخر ما بعد فراغه فلا يندب عند جمع شافعية (ع) عن امرأة من الصحابة وهو وحديث حسن (إذا نصر القوم بسلاحهم وأنفسهم) بأن بذلوها في نصرة المظلوم (فألسنتهم أحق) أي أن ينصروا بها فإن ذينك أشق ومن رضى بالأشق فهو بما دونه أحق قال الشيخ وفائدة هذا الخبر الترغيب في حماية عرض المؤمن (ابن سعد) في طبقاته (عن ابن عوف) وهو حديث حسن (إذا نظر أحدكم إلى من فضل عليه) قال المناوي بالبناء للمجهول والضمير والمجرور عائد إلى أحد (في المال والخلق) بفتح الخاء وسكون اللام أي الصورة قال العلقمي ويحتمل أن يدخل في ذلك الأولاد والأتباع وكلما يتعلق بزينة الحياة الدنيا قال شيخ شيوخنا ورأيت في نسخة معتمدة من الغرائب للدارقطني والخلق بضم الخاء واللام (فلينظر إلى من هو أسفل منه) أي من هو دونه فيهما ليرضى فيشكر ولا يحتقر ماء عنده وقال العلقمي وفي رواية إلى من تحته ويجوز في أسفل الرفع والنصب والمراد بذلك ما يتعلق بالدنيا قال ابن بطال هذا الحديث جامع لمعاني الخير لأن المرء لا يكون بحال يتعلق بالدين من عبادة ربه مجتهداً فيها إلا وجد من هو فوقه فمتى طلبت نفسه اللحاق به استقصر حاله فيكون أبداً في زيادة ولا يكون على حالة خسيسة من الدنيا إلا وجد من أهلها من هو أحسن منه حالاً فإذا تفكر في ذلك علم أن نعمة الله وصلت إليه دون كثير ممن فضل عليه بذلك من غير أمراً وجبه فيلزم نفسه الشكر فيعظم اغتباطه بذلك في معاده وقال غيره في هذا الحديث دواء الداء لأن الشخص إذا نظر إلى من هو فوقه لم يأمن أن يؤثر ذلك فيه حسداً ودواؤه أن ينظر إلى من هو أسفل منه ليكون ذلك داعيه إلى الشكر وقد وقع في نسخة عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رفعه قال خصلتان من كانتا فيه كتبه الله شاكراً صابراً من نظر في دنياه إلى من هو دونه فحمد الله على ما فضله عليه ومن نظر في دينه إلى من هو فوقه فاقتدى به وأما من نظر في دنياه إلى من هو فوقه فأسف على فاته فإنه لا يكتب شاكراً ولا صابراً (حم ق) عن أبي هريرة (إذا نظر الوالد إلى ولده نظرة كان للولد) أي المنظر إليه (عدل) بكسل العين وفتحها أي مثل (عتق نسمة) يعني إذا نظر الوالد إلى ولده فرآه على طاعة كان للولد من الثواب مثل ثواب عتق رقبة بجمعه بين رضاء ربه وإقرار عين أبيه رؤيته مطيعاً له (طب) عن ابن عباس وهو حديث حسن (إذا نعس أحدكم) قال العلقمي بفتح العين ينعس بضمها وفتحها نعساً ونعاساً وغلطوا من ضم عين الماضي (وهو يصلي) جملة حالية قال المناوي فرضاً أو نقلاً (فليرقد)

الصفحة 177