كتاب السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير (اسم الجزء: 1)

كبرغوث وبق (في المسجد) قال المناوي حال من الفاعل أي وجدتها في شيء من ملبوسك كثوبك وأنت فيه (فلفلها في ثوبك) أو نحوه كطرف عمامتك أو منديلك حتى تخرج) منه فاطرحها حينئذ خارجه فإن طرحها فيه حرام وبه أخذ بعض الشافعية لكن افهم كلام غيره خلافه أما الميتة فطرحها فيه حرام اتفاقاً وقال العلقمي مفهوم هذا الحديث أن نبذها في المسجد منهي عنه ففي حديث آخر إذا وجد أحدكم القملة في ثيابه فليصرها ولا يطرحها في المسجد رواه الإمام أحمد قال الزركشي كره مالك قتل البراغيث والقمل في المسجد وطرح النووي في فتاويه بأنه إذا قتلها لا يجوز إلقاؤها في المسجد لأنها ميتة وقال ابن العماد وأما طرح القمل في المسجد فإن كان ميتاً حرم لنجاسته وإن كان حياً ففي كتب المالكية أنه يحرم طرح القمل حياً بخلاف البراغيث والفرق أن البرغوث يعيش بأكل التراب بخلاف القمل ففي طرحه تعذيب له بالجوع وهو لا يجوز على هذا فيحرم طرح القمل حياً في المسجد وغيره ويحرم على الرجل أن يلقي ثيابه وفيها قمل قبل قتله والأولى لا يقتله في المسجد (ص) عن رجل من بني خطمة بفتح الخاء المعجمة وسكون الطاء المهملة ورواه عنه أيضاً الديلمي وغيره وهو حديث حسن (إذا وسد) بضم الواو وكسر السين المهملة المشددة جعل أو أسند وفوّض (الأمر) قال المناوي أي الحكم المتعلق بالدين كالخلافة ومتعلقاتها (إلى غير أهله) من فاسق وجائر ودنيء نسب ونحو ذلك (فانتظر الساعة) فإن ذلك يدل على دنوها لإفضائه إلى اختلال الأمر وضعف الإسلام وذلك من أشراطها اهـ قال العلقمي وسببه كما في البخاري عن أبي هريرة قال بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في مجلس يحدّث القوم جاءه أعرافي فقال متى الساعة بمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدّث فقال بعض القوم سمع ما قال فكره ما قال وقال بعضهم بل لم يسمع حتى إذا قضى حديثه قال أين السائل عنم الساعة قال ها أنا يا رسول الله قال إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة فقال كيف إضاعتها قال إذا فذكره (خ) عن أبي هريرة (إذا وضع السيف) بالبناء للمفعول قال المناوي أي المقاتلة به والمراد وقع القتال بسيف أو غيره كرمح ونار ومنجنيق وخص السيف لغلبة القتال به (في أمتي) أي أمة الإجابة (لم يرفع عنها إلى يوم القيامة) إجابة لدعوته صلى الله عليه وسلم أن يجعل بأسهم بينهم اهـ وقال العلقمي أي يتسلسل فيهم وغن قل أو كان في بعض الجهات دون بعض فلم ينقطع قلت وهو مشاهد حتى في عربان البوادي (ت) عن توبان مولى المصطفى وهو حديث صحيح إذا وضع الطعام) أي لتأكلوه (فاخلعوا نعالكم) أي انزعوها من أرجلكم (فإنه) أي النزع (أروح) أي أكثر راحة (لأقدامكم) قال المناوي فيه إشارة إلى أن الأمر إرشادي (الدارمي) في مسنده (ك) كلاهما (عن أنس) بن مالك وهو حديث صحيح (إذا وضع الطعام) أي بين أيدي مريدي الأكل (فليبدأ) بالأكل الأمر فيه للندب (أمير القوم

الصفحة 180