كتاب السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير (اسم الجزء: 1)

مساوية وإلا فلا (د ت ك هق) عن ابن عمر بن الخطاب (أذن لي) بضم الهمزة وكسر الذال المعجمة (أن أحدث) مفعوله محذوف قال العلقمي أي أمتي فيه أن جميع علم الغيب مختص بالله تعالى فلا يحيط به ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا أن يطلعه الله تعالى على ما أراد منه وليس لمن اطلع أن يحدث إلا بإذن أي أن الله تعالى أذن لي أن أحدث ومفهومه أنه لولا الإذن ما حدّث (عن ملك) أي عن شأنه أو عن عظم خلقه (من ملائكة الله تعالى من حملة العرش ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه) العاتق مجمع العضد (مسيرة سبعمائة سنة) أي بالفرس الجواد كما في خبر آخر فما ظنك بطول وعظم جثته والمراد بالسبعمائة التكثير لا التحديد (د) في السنة (والضياء) في المختارة (عن جابر) بن عبد الله وهو حديث صحيح (أذيبوا طعامكم) أي أسيلوه قال العلقمي قال في المصباح ذاب الشيء يذوب ذوباناً إذا سال فهو ذائب وهو خلاف الجامد ويتعدى بالهمزة والتضعيف فيقال أذبته وذوبته (بذكر الله والصلاة) أي بالمواظبة عليهما يعني اذكروا الله وصلوا عقب الأكل فإن للذكر والصلاة عقبه حرارة في الباطن فإذا اشتعلت قوة الحرارة الغريزية إعانتها على استحالة الطعام وانحداره عن أعالي المعدة (ولا تناموا عليه) أي قبل انهضامه عن أعالي المعدة (فتقسموا قلوبكم) أي تغلظ وشتد وتعلوها الظلمة والرين وبقدر قسوة القلب يكون البعد من الرب قال العلقمي ومقتضى القاعدة العربية أن يكون منصوباً بالفتحة على الواو لأنه جواب النهي لكن رأيته في خط شيخنا في عدة مواضع بألف بعد الواو وذلك يدل على أنها ضمير الجمع فيخرج على لغة أكلوني البراغيث (طس عد) وابن البسني في اليوم والليلة (وأبو نعيم) كلاهما (في) كتاب (الطب) النبوي (هب) كلهم (عن عائشة (أرأف) قال المناوي في رواية أرحم (أمتي بأمتي) أي أكثرهم رأفة أي شدة رحمة (أبو بكر) الصديق لأن شأنه رعاية تدبير الحق تعالى في صنعه (وأشدّهم في دين الله عمر) بن الخطاب أي أقواهم صرامة بالصاد المهملة بمعنى العزيمة وقطع الأمر وأعظمهم شهامة لغلبة سلطان الجلال على قلبه (وأصدقهم حياء عثمان) بن عفان ولشدة حيائه كانت الملائكة تستحي منه (وأقضاهم علي) بن أبي طالب أي هو أعرفهم بالقضاء في أحكام الشرع (وأفرضهم زيد بن ثابت) الأنصاري أي أكثرهم علماً بقسمة المواريث قال المناوي أي أنه سيصير كذلك بعد انقراض أكابر الصحب وإلا فعلي وأبو بكر وعمر أفرض منه (وأقرؤهم) أي أعلمهم بقراءة القرآن (أبيّ) بضم الهمزة وفتح الباء الموحدة وشدة المثناة التحتية ابن كعب بالنسبة لجماعة مخصوصين أو وقت مخصوص (وأعلمهم بالحلال والحرام) أي بمعرفة ما يحل وما يحرم من الأحكام (معاذ بن جبل) الأنصاري يعني سيصير أعلمهم بعد انقراض أكابر الصحابة (ألا) بفتح الهمزة والتخفيف حرف تنبيه (وأن لكل أمة أميناً) أي يأتمنونه ويثقون به (وأمين هذه الأمة أبو عبيدة) هو عامر (بن الجراح) أي هو أشدهم

الصفحة 185