كتاب السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير (اسم الجزء: 1)
من النفاق حتى يدعى) أي إلى أن يتركها (إذا حدّث كذب) قال العلقمي أي في كل شيء الخبر عنه بخلاف ما هو عليه قاصداً الكذب (وإذا وعد أخلف) اي نقض العهد وترك الوفاء فيما عاهد عليه (وإذا خاصم فجرا) أي مال في الخصومة عن الحق واقتحم الباطل قال المناوي ومقصود الحديث الزجر عن هذه الخصال على آكد وجه وابلغه لأنه بين أنّ هذه الأمور طلائع النفاق واعلامه (حم ق 3) عن ابن عمرو بن العاص ورواه عنه أيضاً أبو داود (أربع من كنّ فيه حرمه الله تعالى على النار) قال المناوى أي نار الخلود ولا يخفي ما فيه لأن كل مسلم كذلك وإن لم تكن فيه هذه الخصال وتقدّم في حديث أنه قال أي مع السابقين أن تجنب الكبائر اوتاب او عفى عنه (وعصمه من الشيطان) اي منعه ووقاه بلطفه من كيده (من ملك نفسه حين يرغب) أي حين يريد (وحين يرهب) أي حين يخاف (وحين يشتهي وحين يغضب) وقوله من ملك نفس الخ يجوز كونه مبتدأ خبره محذوف أي فقد اجتمعت فيه الخصال الأربع ويجوز كونه خبراً عن مبتدأ محذوف خبره محذوف أي فقد اجتمعت فيه الخصال الأربع ويجوز كونه خبراً عن مبتدأ محذوف بعد حذف مضاف أي هي خصال من ملك نفسه الخ (وأربع من كنّ فيه نشر الله تعالى عليه رحمته) أي في الدنيا فيحيى قلبه (وادخله جنته) في نسخ واداخله الجنة (من آوى مسكيناً) أي أسكنه عنده وكفاه المؤنة أو تسبب له في ذلك (ورحم الضعيف) أي رق له وعطف عليه وأحسن إليه (ورفق بالمملوك) قال المناوى له أو لغيره بأن لم يحمله على الدوام ما لا يطيقه على الدوام (وانفق على الوالدين) أي أصليه وإن عليا (الحكيم) الترمذي (عن أبي هريرة) وإسناده ضعيف (أربع من أعطيهنّ) بالبناء للمجهول أي أعطاه الله إياهنّ (فقد أعطى خيرى الدنيا والآخرة لسان ذاكر) لله (وقلب شاكر) له سبحانه وتعالى (وبدن على البلاء) أي الامتحان والاختبار (صابر وزوجة لا تبغيه خوناً) بفتح المعجمة وسكون الواواي لا تطلب له خيانة (في نفسها) بان لا تمكن غيره من الزنى بها (ولا ماله) بأن تتصرف فيه بما لا يرضيه (طب هب) عن ابن عباس (أربع من سنين المرسلين) أي من طريقتهم والمراد الرسل من البشر (الحياء) قال المناوي بمثناة تحتية بخط المؤلف والصواب كما قاله جماعة الختان بخاء معجمة ومثناة فوقية ونون اهـ وقال العلقمي الحياء بالمدّلغة تغير وانكسار يعترى الإنسان من خوف ما يعاب به وفي الشرع خلق يبعث على اجتناب القبيح ويمنع من التقصير في حق ذي الحق والشخص الحي يخاف فضيحة الدنيا والآخرة فيأتمر وينزجر (والتعطر) أي استعمال العطر وهو الطيب (والنكاح) أي التزوج (والسواك) أي استعماله ويحصل بكل خشن وأولاه الأراك قال المناوي والمراد أن الأربع من سنن غالب الرسل وإلا فنوح لم يختتن وعيسى لم يتزوج (حم ت هب) عن أبي أيوب الأنصاري قال العلقمي وبجانبه علامة الحسن (أربع من سعادة المرء) قال المناوي أي من بركته ويمنه وعزه (أن تكون زوجته صالحة) أي دينة جميلة