كتاب السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير (اسم الجزء: 1)

(وأولاده أبرارا) أي يبرونه ويتقون الله (وخلطاؤه) أي أصحابه وأهل حرفته الذين يخالطونه (صالحين) أي قائمين بحقوق الله وحقوق خلقه (وأن يكون رزقه) أي ما يرتزق منه من نحو حرفة أو صناعة (في بلده) أي في وطنه وهذه حالة فاضلة وأعلامنها أن يأتيه رزقه من حيث لا يحتسب (ابن عساكر) في تاريخه (فر) كلاهما (عن على) أمير المؤمنين (ابن أبي الدنيا) أبو بكر (في كتاب الاخوان عن عبد الله بن الحكم) بن أبي زياد الكوفي (عن أبيه الحكم عن جدّه) أبي زياد المذكور رمز المؤلف لضعفه (أربع من الشقاء) وهو ضد السعادة (جمهور العين) أي قلة دمعها وهو كناية عن قسوة القلب فالعطف في قوله (وقسوة القلب) عطف تفسير وقسوته غلظته وشدّته وصلابته (والحرص) أي الرغبة في الدنيا والانهماك عليها بخلاف تحصيل ما يحصل به الكفاف فليس بمذموم (وطول الأمل) بفتحتين أي رجاء ما تحبه النفس من طول عمر وزيادة غناء وأناط الحكم بطوله ليخرج أصله فإنه لابدّ منه في بقاء هذا العالم (بمدخل) وكذا البزار (عن أنس) بن مالك وهو حديث ضعيف (أربع لا يشبعن من أربع عين من نظر) أي إلى ما تستحسن النظر إليه (وأرض من مطر) فكل مطر وقع عليها تشربته (وأنثى من ذكر) لأنها فضلت على الرجل في قوة شبقها أي شدة غلمتها وشهوتها بسبعين ضعفاً لكن الله ألقى عليها الحياء (وعالم من علم) فإنه إذا ذاق أسراره وخاض بحاره صار عنده أعظم اللذات وبمنزلة الأقوات قال المناوي وعبر بعالم دون إنسان أو رجل لأن العلم صعب على المبتدى (حل) عن أبي هريرة (عد خط) عن عائشة قال مخرجه ابن عدى منكره (أربع قبل الظهر) أي أربع ركعات يصليهنّ الإنسان قبل صلاة الظهر أو قبل دخول وقته وهو عند الزوال قال العلقمي هذه يسمونها سنة الزوال وهي غير الأربع التي هي سنة الظهر قال شيخنا قال الحافظ العراقي وممن نص على استحبابها الغزالي في الأحياء في كتاب الأوراد (ليس فيهن تسليم) أي ليس بين كل ركعتين منها فصل بسلام (تفتح) بالبناء للمفعول (لهنّ أبواب السماء) كناية عن حسن القبول وسرعة الوصول (دت) (في) كتاب (الشمائل) النبوية (5) وابن خزيمة في صحيحه (عن أبي أيوب) الأنصاري قال الشيخ حديث صحيح (أربع قبل الظهر كعدلهنّ) أي كنظيرهنّ ووزنهنّ (بعد العشاء وأربع بعد العشاء كعدلهن من ليلة القدر) قال المناوي فصح إن أربعاً قبل الظهر يعدلن الأربع ليلة القدر في الفضل أي في مطلقه ولا يلزم منه التساوي في المقدار والتضعيف (طس) عن أنس بن مالك قال العلمقي وبجانبه علامة الحسن (أربع لا يصبن إلا بعجب) بضم المثناة التحتية وفتح الصاد المهملة وسكون الباء الموحدة أي لا توجد وتجتمع في إنسان إلا على وجه عجيب أي قل أن تجتمع فيه (الصمت) أي السكوت عما لا يعني أي ما لا ثواب فيه إلا بقدر الحاجة (وهو أول العبادة) أي مبناها وأساسها (والتواضع) أي لين الجانب للخلق لله لا لأمر دنيوي (وذكر الله) أي لزومه

الصفحة 189