كتاب السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير (اسم الجزء: 1)

والدوام عليه (وقلة الشيء) أي الذي ينفق منه على نفسه وممونه فإنه لا يجامع السكوت والتواضع ولزوم الذكر بل الغالب على المقل الشكوى وإظهار الضجر وشغل الفكرة الصارف عن الذكر (طب دهب) عن أنس بأسانيد ضعيفة (أربع لا يقبلن في أربع) بالبناء للمفعول أي لا يثاب من أنفق منهن ولا يقبل عمله فيهن (نفقة من خيانة أو سرقة أو غلول) أي من غنيمة (أو مال يتيم) أي فلا يقبل الإنفاق من واحد من هؤلاء الأربع (في حج أو عمرة) بأن حج أو اعتمر بمال خانه أو سرقه أو غله أو أخذه من مال يتيم بغير حق سواء كان حجة الإسلام وعمرته أم تطوعاً (ولا جهاد) سواء كان فرض عين أم كفاية (ولا صدقة) فرضاً أو نقلاً (ص) عن مكحول مرسلاً (عد) عن ابن عمر بن الخطاب وهو حديث حسن (أربع أنزلت) أي أنزلهن الله (من كنز تحت العرش) أي عرش الرحمن (أم الكتاب) أي الفاتحة (وآية الكرسي وخواتيم البقرة) أي آمن الرسول إلى آخر السورة (والكوثر) أي السورة التي ذكر فيها الكوثر قال المناوي والكنز النفائس المدّخرة فهي إشارة إلى أنها ادّخرت للمصطفى صلى الله عليه وسلم ولم تنزل على من قبله (طب) وأبو الشيخ ابن حبان (والضياء) المقدسي (عن أبي أمامة) الباهلي (أربع حق على الله أن لا يدخلهم الجنة لا ويذيقهم نعيمها مدمن الخمر) أي المداوم على شربها (وآكل الربا وآكل مال اليتيم بغير حق) قال المناوي قيد به في مال اليتيم دون الربا لأن أكل الربا لا يكون إلا بغير حق بخلاف مال اليتيم (والعاق لوالديه) قال العلقمي وهو محمول على المستحل لذلك أو مع الداخلين الأولين زاد المناوى أو حتى يطهرهم بالنار (ك هب) عن أبي هريرة وإسناده ضعيف (أربع أفضل الكلام) قال العلقمي وهذا ما أشبهه محمول على كلام الادمى وإلا فالقرآن أفضل من التسبيح والتهليل المطلق والمأثور في وقت أو حال ونحو ذلك فالاشتغال به أفضل (لا يضرك بأيهن بدأت) أي لا يضرك أيها الآتي بهن في حيازة ثوابهن قال المناوي وفيه إشعار بأن الأفضل الاتيان بها على هذا الترتيب (سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر) قال ابن عباس وهي الباقيات الصالحا (هـ) عن سمرة بن جندب وهو حديث صحيح (أربع دعوتهن مستجابة) يعني إذا ادعوا أجاب الله دعاؤهم (الإمام العادل) أي الحاكم الذي لا يجوز في حكمه (والرجل يدعو لأخيه) أي الإنسان يدعو لأخيه في الدين (بظهر الغيب) لفظ الظهر مقحم أي بالغيب ولعل المراد لا يشعرون كان حاضراً في المجلس (ودعوة المظلوم) أي على ظالمه (ورجل يدعو لوالديه) أي إنسان يدعو لاصليه وإن عليا أولاً حدهما بالمغفرة ونحوها قال المناوي وورد ممن يستجاب دعاؤه أيضاً جماعة وذكر العدد لا يلقى الزائد (حل) عن وائلة بن الأسقع (أربعة) اي أربعة أشخاص (لا ينظر الله إليهم يوم القيامة) أي نظر رحمة (عاق) أي لوالديه وأحدهما (ومنان) أي بما يعطى (ومدمن خمر) أي مداوم على شربها (ومكذب بالقدر) بفتح القاف والدال المهملة بأن أسند أفعال العباد

الصفحة 190