كتاب السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير (اسم الجزء: 1)

إلى قدرتهم وأنكر كونها بتقدير الله تعالى قال المناوي وفيه أن الأربعة المذكورة من الكبائر (طب عد) عن أبي أمامة الباهلي بأسانيد ضعيفة كما بينه الهيثمي (أربعة يبغضهم الله البياع الحلاف) بالتشديد أي الذي يكثر الحلف على سلعته قال المناوي وهو كاذب والأولى عدم التقييد لأن كثرة الحلف مذمومة وإن كان الحالف صادقاً (والفقير المختال) أي المتكبر المعجب بنفسه (والشيخ إزاني) أي من طعن في السن وهو مصر على الزنى (والامام الجائر) أي الحاكم المائل في حكمه عن الحق (ن هب) عن أبي هريرة قال العلقمي وبجانبه علامة الصحة (أربعة تجرى عليهم أجورهم بعد الموت) أي لا ينقطع ثواب أعمالهم بموتهم (من مات مرابطاً في سبيل الله) أي إنسان مات حال كونه ملازماً ثغر الغدوة بقصد الذب عن المسلمين (ومن علم علماً أجرى له عمله ما عمل به) أي وإنسان علم علماً وعلمه غيره ثم مات فيجري عليه ثوابه مدة دوام العمل به (ومن تصدق بصدقة فأجرها يجري له ما وجدت) أي وإنسان تصدق بصدقة جارية كوقف فيجري له أجره مدة بقاء العين المتصدق بها (ورجل) أي إنسان (ترك ولداً صالحاً) أي فرعاً مسلما ذكراً أو أنثى (فهو يدعو له) بالرحمة والمغفرة فدعاؤه أسرع قبولاً من دعاء الأجنبي ولا تعارض بين قوله هنا أربعة وقوله في الحديث المار إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث كما تقدم (حم طب) عن أبي أمامة قال العلقمي وبجانبه علامة الحسن (أربعة يؤتون أجرهم مرتين) أي يضاعف لهم ثواب عملهم (أزواج النبي صلى الله عليه وسلم) قال البيضاوي في تفسير قوله تعالى ومن يقنت منكن لله ورسوله وتعمل صالحاً نؤتها أجرها مرتين مرة على الطاعة ومرة على طلبهن رضى الله بالقناعة وحسن المعاشرة (ومن أسلم من أهل الكتاب) فله أجر بإيمانه بنبيه وأجر بإيمانه بمحمد صلى الله عليه وسلم (ورجل كانت عنده أمه فاعجبته فأعتقها ثم تزوجها) فله أجر باعتاقها وأجر بتزويجها قال المناوي وقوله فأعجبته للتصوير لا للتقييد ولعله خرج جواباً لسائل (وعبد مملوك) قيد به تمييزاً بينه وبين الحرفانه عبد الله أيضاً (أدى حق الله تعالى) من صلاة وصوم ونحوهما (وحق سادنه) من النصح والقيام بالخدمة ولا بعد في كون عمل واحد يؤجر عليه العامل مرتين لأنه في الحقيقة عملان مختلفان طاعة الله وطاعة المخلوق فيؤجر على كل منهما مرة (طب) عن أبي أمامة الباهلي وإسناده حسن (أربعة من كنز الجنة) أي ثوابهن مدخر في الجنة (إخفاء الصدقة) فهو أفضل من إظهارها ما لم يكن المتصدق ممن يقتدي به (وكتمان المصيبة) أي عدم إشاعتها وإذاعتها على جهة الشكوى (وصلة الرحم) أي الإحسان إلى الأقارب (وقول لا حول ولا قوة إلا بالله) أي لا تحول عن المعصية ولا قوة على الطاعة إلا بقدرة الله وتوفيقه (خط) عن على أمير المؤمنين وإسناده ضعيف (أربعون خصلة) بفتح الخاء مبتدأ أول (إعلاهن) مبتدائان (منحة العنز) خبر الثاني والجملة خبر الأول والمنحة بكسر الميم

الصفحة 191