كتاب السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير (اسم الجزء: 1)

ابن مسعود عبد الله وهو حديث صحيح (ارحموا ترحموا) أي ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء كما تقدم (واغفروا) أي اعفوا واصفحوا عمن ظلمكم (يغفر لكم) بالبناء للمجهول أي يغفر الله لكم (ويل) أي شدة هلكة (لاقماع القول) بفتح الهمزة جمع قمع كضلع وهو الإناء الذي ينزل في رؤس الظروف لتملأ بالمائعات ومنه ويل لأقماع لقول شبه إسماع الذين يستمعون القول ولا يعونه ولا يعملون به بالإقماع التي لا تعي شيئاً مما يفرغ فيها فكأنه يمر عليها مجتازاً كما يمر الشراب في الأقماع (ويل للمصرين) أي على الذنوب (الذين يصرون على ما فعلوا) أي يقيمون عليه (وهم يعملون) أي والحال أنهم يعلمون أن ما فعلوه معصية والإصرار الإقامة على القبيح من غير استغفار (حم خد هب) عن ابن عمرو بن العاص وإسناده جيد (أردية الغزاة السيوف) أي هي بمنزلة أرديتهم فالمطلوب لهم التقليد بالسيوف ليراها العدو فيخاف ولأنه قد يحتاج إلى سل السيف فيكون لا حائل بينه وبينه (ع) عن الحسن مرسلاً وهو البصرى (ارضخى) بكسر الهمزة وسكون الراء وكسر الضاد والخاء المعجمتين أي أعطى يا أسماء بنت الصديق ولو يسيراً (ما استطعت) أي ما دمت قادرة على الإعطاء (ولا توعى) أي لا تمسكي المال في الوعاء يعني لا تمنعي فضل المال عن الفقراء (فيوعي الله عليك) أي يمنعك فضله فإسناد الوعي إلى الله مجاز عن المنع (م ن) عن أسماء بنت أبي بكر الصديق (أرضوا) بفتح الهمزة أي يا أيها المزكون الذين جاؤا يتظلمون من السعاة (مصدقيكم) أي في دفع الزكاة يعني السعادة ببذل الواجب وملاطفتهم وملاينتهم فليس المراد الأمر ببذل زيادة على الواجب قال المناوي وسبب الحديث أن ناساً من الأعراب أتوه صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله إن ناساً من المصدقين يأتونا فيظلمونا فقال ارضوا مصدقيكم قالوا وإن ظلمونا قال وإن ظلمتم أي في زعمكم (حم م د ن) عن جرير بن عبد الله (ارفع إزارك وانق الله) أي خف عقابه عن تعاطي ما حرمه عليك من جر ازارك تكبر أو خيلاء خطابا لمن أسبل إزاره حتى وصل إلى الأرض فإسبال الإزاران جاوز الكعبين بقصد الخيلاء فحرام وإلا فمكروه (طب) عن الشريد بن سويد الثقفي ابن مالك أو غيره قال الشيخ حديث صحيح (ارفع إزارك فإنه) أي الرفع (انقى لثوبك) بالنون والقاف أي إزمله عن القاذورات وروى بالباء الموحدة من البقاء (وتقى لربك) أي أوفق للتقوى لبعده عن الكبر (ابن سعد) في طبقاته (حم هب) كلهم (عن الأشعث بن سليم) المحاربي (عن عمته عن عمها) قال الشيخ حديث صحيح (ارفع البنيان إلى السماء) يعني إلى جهة العلو ان احتجت إليه فلا ينافيه الأحاديث الدالة على النهي عن رفيع البنيان (واسأل الله السعة) بفتح السين المهملة أي اطلب من الله أن يوسع عليك منزلك وسببه أن راوي الحديث شكى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ضيق المسكن فذكره (طب) عن خالد بن الوليد بن المغيرة وهو حديث حسن (ارفعوا ألسنتكم عن المسلمين) أي

الصفحة 193