كتاب السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير (اسم الجزء: 1)

كفوها عن الوقيعة في إعراضهم (وإذا مات أحد منهم فقولوا فيه خيراً) أي لا تذكروه إلا بخير فإنّ غيبة الميت أشد من غيبة الحي وهذا مما لم يترتب على ذكره بالسوء مصلحة كالتحذير من بدعته وإلا فهو جائز بل واجب (طب) عن سهل بن سعد الساعدي قال العلقمي بجانبه علامة الحسن (أرقاكم أرقاكم) بالنصب أو أكرموا وقال المناوي أي الزموا الإحسان إليهم والتكرير للتأكيد (فأطعموا مما تأكلون) أي من جنس الذي تأكلونه أي الأولى لكم ذلك (وألبسوهم مما تلبسون) بفتحها أي أن لم تكن ريبة كأمرد جميل (وإن جاؤوا بذنب لا تريدون أن تغفروه فبيعها عباد الله) مفعول بيعوا (ولا تعذبوهم) بضرب أو تهديد فإنكم لستم مالكين لهم حقيقة بل هم عباد الله حقاً وإنما لكم بهم نوع اختصاص (حم) وابن سعد في طبقاته (عن زيد بن الخطاب) هو أخو سيدنا عمر قال العلقمي وبجانبه علامة الحسن (أرقاؤكم إخوانكم فأحسنوا إليهم) أي بالقول والفعل (استيعنوهم على ما غلبكم) أي ما لا يمكنكم مباشرته من الأعمال أو يشق عليكم (وأعينوهم على ما غلبهم) بغين معجمة أي من الأعمال التي أمرتموهم بفعلها قال المناوي وما ذكر من أنه بغين معكمة هو ما في خط المؤلف وهو الصواب فما في نسخ من أنه بمهملة تصحيف وإن كان معناه صحيحاً (حم خد) عن رجل من الصحابة قال العلقمي بجانبه علامة الحسن (أرقى) بكسر الهمزة وسكون الراء وكسر القاف خطاب للشفاء بنت عبد الله رواية الحديث (ما لم يكن شرك بالله) أي ما لم تشتمل الرقية على ما فيه شيء من أنواع الكفر وإلا فهي ممنوعة قال المناوي والأمر للإباحة وقد يندب وقد يجب (ك) عن الشفاء بفتح الشين المعجمة والفاء المشددة داية النبي صلى الله عليه وسلم (بنت عبد الله) بن عبد شمس العدوية وإسناده صحيح (اركبوا هذه الدواب سالمة) أي خالصة من الكدّ والاتعاب (وابتدعوها سالمة) أي اتركوها إذا لم تحتاجوا إلى ركوبها قال المناوي وفي رواية ودعوها بدل ابتدعوها (ولا تتخذوها كراسي لأحاديثكم في الطرق والأسواق) ولا تجلسوا على ظهرها لتتحدّثوا مع أصحابكم وهي واقفة كجلوسكم للتحدث قال المناوي والمنهي عنه الوقوف الطويل بغير حاجة (فرب مركوبة) أي دابة مركوبة (خير من راكبها) أي عند الله تعالى (وأكثر ذكر الله منه) بين به أن الدواب منها ما هو صالح وغيره وإن لها إدراكاً وتمييزاً وإنا تسبح قال تعالى وإن من شيء إلا يسبح بحمده وقال معاذ بن أنس راوي الحديث مر النبي صلى الله عليه وسلم على قوم وهم وقوف على دوابهم بذكروه (حم ع طب ك) عن معاذ بن أنس واحد أسانيده صحيح (اركعوا هاتين الركعتين في بيوتكم) الأمر فيه للندب أي صلوها في منازلكم لا في المسجد ثم بينها بقوله (السبحة بعد المغرب) بضم السين المهملة وسكون الباء الموحدة أي النافلة بعدها واتفق الأئمة على استحبابهما وهما من الرواتب المؤكدة وسميتا سبحة لاشتمالهما على

الصفحة 194