كتاب السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير (اسم الجزء: 1)

والإخلاص ومقصودة بيان أن لتينك السورتين أثراً في الشفاء أكثر من غيرهما وإلا فالقرآن كله شفاء بدليل (فمن لم يشفه القرآن فلا شفاه الله) دعاء أو خبر (ابن قانع) في معجم الصحابة (عن رجاء) بفتح الراء والجيم والمد (الغنوى) بفتح الغين المعجمة والنون نسبة إلى قبيلة وكذا عنه أيضاً أبو نعيم (استعتبوا الخيل) أي رضوها أدّبوها للحرب والركوب (تعتب) أي فإنها تتأدب وتقبل العتاب والأمر فيه للإرشاد وتعتب قال الشيخ بضم المثناة الفوقية والبناء للفاعل اهـ ويؤيده قوله تعالى وإن يستعتبوا أي يسألوا العتبى وهو الرجوع إلى ما يحبون فما هم من المعتبين أي المجابين خصوصاً وقد قرئ في الشواذ ببناء يستعتبون للمفعول ومعتبين بصيغة اسم الفاعل أي أن سألوا أن يرضوا ربهم فما هم فاعلين لفوات التمكن قال المناوي وخص الخيل للحاجة إليها لا لإخراج غيرها لأن من الحيوان ما يقبل ذلك أكثر كالقرد والنسناس (عد) وابن عساكر في التاريخ (عن أبي أمامة) الباهلي وإسناده ضعيف (استعدّ للموت) أي تأهب للقائة بالتوبة والخروج من المظالم ويتأكد ذلك في حق المريض (قبل نزول الموت) عدل عن الضمير إلى الاسم الظاهر لتعظيم الأمر والتهويل أي قبل نزوله بك فقد يفجؤك فلا تتمكن من التوبة (طب ك هب) عن طارق بطاء مهملة وقاف وزن فاعل (المحاربي) بضم الميم بعدها جاء مهملة وهو حديث صحيح (استعن بيمينك) قال المناوي بأن تكتب ما تخشى نسيانه إعانة لحفظك وللحديث عند مخرجه المذكور تتمة وهي قوله على حفظك قال ابن عباس شكى رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم سوء حفظه فذكره (ت) عن أبي هريرة الحكيم الترمذي (عن ابن عباس (استعيذوا بالله من طمع) أي حرص شديد (يهدي إلى طبع) بفتح الطاء المهملة والموحدة أي يؤدي إلى دنس وشين وعيب قاله العلقمي استعمل الهدي هنا على سبيل الاستعارة تهكماً وقال زين العرب نحوه قال في رواية يدنى إلى طبع بدل يهدى (ومن طمع يهدي إلى غير مطمع ومن طمع حيث لا مطمع) أي ومن طمع في شيء لا مطمع فيه لتعذره حساً أو شرعاً قال القلاضي والمعنى تعوّذوا بالله من طمع يسوق إلى شين في الدين وازدراء بالمروءة (حم طب ك) عن معاذ بن جبل (استعيذوا بالله من شر جار المقام) بالضم أي الإقامة فإن ضرره اثن وعمّ جار المقام الحليلة والخادم والصديق الملازم وفيه إشعار بطلب مفارقته ما وجد لذلك سبيلاً (فإن جار المسافر إن شاء أن يزايل زايل) أي إذا أراد أن يفارق جاره فارقه (ك) عن أبي هريرة وهو حديث ضعيف (استعيذوا بالله من العين) وهي آفة تصيب الإنسان أو الحيوان من نظر العائن فتؤثر فيه فيمرض أو يهلك (فإن العين حق) أي بقضاء الله وقدرته لا بفعل الناظر بل يحدث الله في المنظور إليه علة يكون النظر سببها ففي صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوّذ الحسن والحسين بقوله أعيذكما

الصفحة 201