كتاب السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير (اسم الجزء: 1)

بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامّة ومن كل عين لامة ويقول أبوكما إبراهيم كان يعوّذ بهما إسماعيل وإسحاق وقال الكلبي دواء من أصابته العين أن يقرأ وأن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم الآية وكان بعض الأشياخ الصالحين أصحاب الأحوال يكتبها للعين ويجعلها حرزاً في الراس فلا يصاب بالعين من كانت عليه أبداً (هـ ك) عن عائشة وهو حديث صحيح (استيعذوا بالله من الفقر والعيلة) كأن تقولوا اللهم إنا نعوذ بك من الفقر والعيلة والواو بمعنى مع (ومن أن تظلموا) بالبناء للفاعل أي أحداً من الناس (أو تظلموا) بالبناء للمفعول أي أن يظلمكم أحد (طب) عن عبادة بن الصامت ضد الناطق قال العلقمي وبجانبه علامة الحسن (استعينوا على إنجاح حوائجكم) وفي نسخة الحوائج (بالكتمان) اكتفاء بإعانة الله وصيانة للقلب عما سواه وحذرا من حاسد يطلع عليها قبل التمام فيعطلها (فإن كل ذي نعمة محسود) أي فاكتموا النعمة على الحاسد إشفاقاً عليه وعليكم واستعينوا بالله على الظرف بها ولا ينافيه الأمر بالتحدث بالنعمة لأنه فيما بعد الحصول ولا أثر للحسد حينئذ (عق عد طب حل هب) عن معاذ بن جبل الخرائطي في كتاب (اعتدال القلوب عن عمر) بن الخطاب (خط) عن ابن عباس الحلفي في فوائد معن أمير المؤمنين وهو حديث ضعيف (استيعنوا بطعام السحر) بالتحريك أي السحور وهو بالفتح اسم للشيء المأكول وبالضم اسم للأكل (على صيام النهار) أي فإنه يقوّي عليه (وبالقيلولة) أي النوم وسط النهار (على قيام الليل) يعني التهجد فيه فإن النفس إذا أخذت حظها من نوم النهار قويت على السهر (هـ ك طب هب) عن ابن عباس (استعينوا على الرزق بالصدقة) أي على إدراره وتيسيره وسعته (فر) عن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني صحابي موثق وهو حديث ضعيف (استعينوا على النساء بالعرى) أي استعينوا على ملازمة النساء اللاتي في كفالتكم بزوجية أو بعصبية أو ملك للبيوت بعدم التوسعة عليهن في اللباس والاقتصار على ما يقيهنّ الحرّ والبرد على الوجه اللائق (فإن إحداهن إن كثرت ثيابها) أي زادت على قدر حاجة أمثالها (وأحسنت زينتها) أي ما تتزين به (أعجبها الخروج) أي إلى الشوارع أو نحوها ليرى الرجال منها ذلك فيترتب على ذلك من المفاسد ما هو غني عن البيان (عد) عن أنس بن مالك (استغنوا بغناء الله) بفتح الغين المعجمة والمد قال المناوي أي اسألوه من فضله وأعرضوا عمن سواه فإن خزائن الوجود والجود بيده وتمام الحديث عند مخرجه ابن عدي عشاء ليلة وغداء يوم (عد) عن أبي هريرة (استغنوا عن الناس) أي عن سؤالهم (ولو بشوص السواك) روى بعضهم بضم الشين المعجمة وفتحها أي غسالته أو ما يتفتت منه عند التسوّك والمراد التقنع بالقليل والاكتفاء بالكفاف (البزار) في مسنده (طب هب) عن ابن عباس وإسناده كما قال العراقي صحيح (استفت نفسك) أي عوّل على ما خطر بقلبك لأن لنفس الكمل شعور بما تجد عاقبته فالزم العمل بذلك (وإن أفتاك المفتون)

الصفحة 202