كتاب السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير (اسم الجزء: 1)

لا الكفر وقيل هو محمول على المستحل أو على من اعتقد كفر المسلم بذنب ولم يكن كفرا إجماعا أو هو زجر وتنفير (م) عن ابن عمر بن الخطاب (إذا أكل أحدكم طعاما) أي أراد أن يأكل (فليذكر اسم الله) ندبا ولو كان محدثا حدثا أكبر بأن يقول بسم الله والأكمل بسم الله الرحمن الرحيم (فإن نسى أن يذكر اسم الله في أوله) وكذا أن تعمد (فليقل) ولو بعد فراغ الأكل (بسم الله على أوله وآخره (ت ك) عن عائشة قال الشيخ حديث صحيح (إذا أكل أحدكم طعاما) أي أراد أن يأكل طعاماً غير لبن (فليقل اللهم بارك لنا فيه وأبدلنا خيراً منه) قال المناوي من طعام الجنة أو أعم (وإذا شرب لبناً ولو غير حليب وعبر بالشرب لأنه الغالب (فليقل اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه) ولا يقول خيراً منه لأنه ليس في الأطعمة خير منه (فإنه ليس شيء يجزى) بضم أوله (من الطعام والشراب إلا اللبن) أي لا يكفي في دفع العطش والجوع معاً شيء واحد إلا اللبن (حم د ت هـ) عن ابن عباس وهو حديث حسن (إذا أكل أحدكم طعاماً فلا يمسح يده) أي أصابعه التي أكل بها (بالمنديل حتى يلعقها) بفتح أوله من الثلاثي أي يلعقها هو (أو يلعقها) بضم أوله من الرباعي أي يلعقها غيره قال النووي المراد العاق غيره ممن لا يتقذر ذلك من زوجة وجارية وخادم وولد وكذا من كان في معناهم كتلميذ يعتقد البركة بلعقها وكذا لو ألعقها شاة ونحوها قال المناوي ومحل ذلك إذا لم يكن في الطعام غمروا الا غسلها لخبر الترمذي من نام وفي يده غمر فأصابه شيء فلا يلومن إلا نفسه (حم ق د هـ) عن ابن عباس (حم م ن هـ) عن جابر بن عبد الله (بزيادة فإنه لا يدري في أي طعامه البركة) قال العلقمي قال النووي معنى قوله في أي طعامه البركة أن الطعام الذي يحضر للإنسان فيه بركة لا يدري أن تلك البركة فيما أكل وفيما بقى على أصابعه أو فيما بقى أسفل القصعة أو في اللقمة الساقطة فينبغي أن يحافظ على هذا كله لتحصيل البركة والمراد بالبركة ما يحصل به التغذية أو تسلم عاقبته من الأذى ويقوى على الطاعة والعلم عند الله تعالى (إذا أكل طعاما فليلعق أصابعه) بفتح حرف المضارعة قال المناوي أي في آخر الطعام لا في أثنائه لأنه يمس بأصابعه بصاقه في فيه إذا العقها ثم يعيدها فيصير كأنه بصق فيه وذلك مستقبح ذكره القرطبي (فإنه لا يدري في أي طعامه تكون البركة) فإن الله تعالى قد يخلق الشبع عن لعق الأصابع أو القصعة (حم م ت) عن أبي هريرة (طب) عن زيد بن ثابت (طس) عن أنس بن مالك (إذا أكل أحدكم طعاما أفليغسل يده من وضر اللحم) بفتح الواو والضاد المعجمة أي دسمه وزهومته (عد) عن ابن عمر بن الخطاب وهو حديث ضعيف (إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه وإذا شرب فليشرب بيمينه فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله) قال المناوي حقيقة أو يحمل أولياءه من الأنس على ذلك ليضاد به الصلحاء (حم م هـ) عن ابن عمر بن الخطاب (إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه وليشرب بيمينه) فيكره بالشمال بلا عذر (وليأخذ

الصفحة 97