كتاب السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير (اسم الجزء: 1)
بيمينه وليعط بيمينه) أي ما شرف كمصحف وطعام أما المستقذر وقم الظفر ونحوه فباليسار (فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله ويعطي بشماله ويأخذ بشماله) قال المناوي وأخذ جمع حنابلة ومالكية وظاهرية من التعليل حرمة أكله أو شربه أو أخذه أو أعطائه بلا عذر لأن فاعل ذلك إما شيطان أو شبيه به (الحسن بن سفيان) المشهور (في مسنده) المشهور (عن أبي هريرة) وهو حديث حسن (إذا أكل أحدكم طعاما فسقطت لقمته فليمط مارا به منها) أي فلينح ما يعافه مما أصابها (ثم يطعمها) بفتح التحتية وسكون الطاء أي يأكلها قال العلقمي من آداب الأكل أن لا يأنف من أكل ما سقط من طعامه ولا يدعه للشيطان بل يستحب له أن يأكل اللقمة الساقطة بعد مسح ما يصيبها من أذى هذا إذا لم تقع على موضع نجس فإن وقعت على موضع نجس نجست إن كان هناك رطوبة ولابد من غسلها إن أمكن فإن تعذر أطعمها هرة أو نحوها (ولا يدعها للشيطان) قال المناوي جعل تركها إبقاء لها للشيطان لأنه تضييع للنعمة وهو يرضاه ويأمر به (ت) عن جابر بن عبد الله وهو حديث حسن (إذا أكلتم الطعام) أي أردتم أكله (فاخلعوا نعالكم فأنه أروح لأقدامكم) قال المناوي لفظ رواية الحاكم أبدانكم بدل أقدامكم وتمام الحديث وإنها سنة جميلة (طس ع ك) عن أنس بن مالك قال الشيخ حديث حسن (إذا التقى المسلمان بسيفهما) أو نحوهما قال المناوي وفيه حذف تقديرة متقاتلين بلا تأويل سائغ (فقتل أحدهما صاحبه فالقاتل والمقتول في النار) قال العلقمي قال العلماء معنى كونهما في النار أنهما يستحقان ذلك ولكن أمرهما إلى الله تعالى إن شاء عاقبهما ثم أخرجهما من النار كسائر الموحدين وإن شاء عفا عنهم فلم يعاقبهما أصلا وقيل هو محمول على المستحل ذلك (قيل يا رسول الله) قال المناوي يعني قال أبو بكرة راوي الحديث (هذا القاتل) قال العلقمي مبتدأ وخبره محذوف أي هذا القاتل يستحق النار (فما بال المقتول) أي فما ذنبه (قال أنه كان حريصا على قتل صاحبه) أي بلا تأويل كما تقدم فلو صال عليه صائل ولم يندفع إلا بقتله فلا أثم عليه (حم ق د ن) عن أبي بكرة (هـ) عن أبي موسى الأشعري (إذا التقى المسلمان) أي الذكران أو الأنثيان أو الذكر ومحرمه أو حليلته (فتصافحا وحمدا الله واستغفر أغفر لهما) قال المناوي زاد أبو داود وقبل أن يتفرقا والمراد الصغائر قياسا على النظائر ويستثنى من هذا الحكم إلا مرد الجميل الوجه فتحرم مصافحته ومن به عاهة كالأبرص والأجذم فتكره مصافحته (د) عن البراء بن عازب قال الشيخ حديث حسن (إذا التقى المسلمان فسلم أحدهما على صاحبه كان أحبهما إلى الله أحسنهما بشرا) بكسر الموحدة قال العلقمي قال في النهاية البشر طلاقة الوجه وبشاشته (بصاحبه فإذا تصافحا أنزل الله عليهما مائة رحمة للبادي تسعون) أي البادي بالسلام والمصافحة (وللمصافح عشرة) بفتح الفاء فيه أن المندوب قد يفضل الواجب (الحكيم) الترمذي (وأبو الشيخ) بن حبان (عن ابن