كتاب التيسير بشرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 1)
(وَلَا يزِيد فِي الْعُمر إِلَّا الْبر) بِالْكَسْرِ لِأَن البرّ يطيب عيشه فَكَأَنَّمَا زيد فِي عمره (حم ن هـ حب ك عَن نوبان) قَالَ ك صَحِيح وأقرّه
(أَن الرجل إِذا نزع ثَمَرَة من) ثمار شجر (الْجنَّة) أَي قطعهَا مِنْهَا ليأكلها (عَادَتْ مَكَانهَا أُخْرَى) حَالا فَلَا يرى شَجَرَة من أشجارها عُرْيَانَة من ثمارها كَمَا فِي الدُّنْيَا (طب) وَكَذَا الْحَاكِم وَالْبَزَّار (عَن ثَوْبَان) بأسانيد بَعْضهَا صَحِيح
(أَن الرجل إِذا نظر إِلَى امْرَأَته) بِشَهْوَة أَو غَيرهَا (وَنظرت إِلَيْهِ) كَذَلِك (نظر الله تَعَالَى إِلَيْهِمَا نظرة رَحْمَة) أَي صرف لَهما حظا عَظِيما مِنْهَا (فَإِذا أَخذ بكفها) ليداعبها أَو يضاجعها فيجامعها (تساقطت ذنوبهما من خلال أصابعهما) أَي من بَينهمَا وَالْمرَاد الصَّغَائِر لَا الْكَبَائِر كَمَا يَأْتِي وَيظْهر أَن مَحل ذَلِك فِيمَا إِذا كَانَ قصدهم الإعفاف أَو الْوَلَد لتكثير الْأمة (ميسرَة بن عليّ فِي مشيخته) الْمَشْهُورَة (والرافعيّ) إِمَام الدّين عبد الْكَرِيم الْقزْوِينِي (فِي تَارِيخه) تَارِيخ قزوين (عَن أبي سعيد) الخدريّ
(أَن الرجل لينصرف) من الصَّلَاة (وَمَا كتب لَهُ إِلَّا عشر صلَاته تسعها) بِضَم أَوله وَهُوَ مَا بعده بِالرَّفْع بدل مِمَّا قبله بدل تَفْصِيل (ثمنهَا سبعها سدسها خمسها ربعهَا ثلثهَا نصفهَا) أَرَادَ أَن ذَلِك يخْتَلف باخْتلَاف الْأَشْخَاص بِحَسب الْخُشُوع والتدبر وَنَحْوه مِمَّا يَقْتَضِي الْكَمَال وَحذف من هَذِه الْمَذْكُورَات كلمة أَو وَهِي مُرَادة وحذفها كَذَلِك سَائِغ شَائِع فِي كَلَامهم واستعمالهم وَمن ذَلِك أَيْضا أثر عمر فِي الصَّحِيح صلى فِي قَمِيص فِي إِزَار فِي رِدَاء فِي كَذَا فِي كَذَا (حم د حب عَن عمار بن يَاسر) قَالَ الْعِرَاقِيّ إِسْنَاده صَحِيح
(أَن الرجل إِذا دخل فِي صلَاته) أَي أحرم بهَا إحراما صَحِيحا (أقبل الله عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ) أَي برحمته ولطفه وَمن حق إقباله عَلَيْهِ أَن يقبل بِقَلْبِه إِلَيْهِ (فَلَا ينْصَرف عَنهُ حَتَّى يَنْقَلِب) بقاف وموحدة أَي ينْصَرف من صلَاته (أَو يحدث) أمرا مُخَالفا للدّين أَو المُرَاد الْحَدث الناقض ويرشح للْأولِ قَوْله (حدث سوء) بِالْإِضَافَة يَعْنِي مَا لم يحدث سوأ وإقباله تَعَالَى عَلَيْهِ كِنَايَة عَن مكاشفته على قدر صفائه من أكدار الدُّنْيَا (هـ عَن حُذَيْفَة) بن الْيَمَان
(أَن الرجل لَا يزَال فِي صِحَة من رَأْيه) أى عقله المكتسب (مَا نصح لمستشيره) أى مُدَّة دوَام نصحه لَهُ (فاذا غش مستشيره سلبه الله تَعَالَى صِحَة رَأْيه) فَلَا يرى رَأيا وَلَا يدبر أمرا إِلَّا انعكس وانتكس جَزَاء لَهُ على غش أَخِيه الْمُسلم (ابْن عَسَاكِر) فِي تَارِيخ دمشق (عَن ابْن عَبَّاس) ضَعِيف لضعف مَالك بن الْهَيْثَم وَغَيره
(أَن الرجل ليسألني الشَّيْء) أَي من أُمُور الدُّنْيَا (فأمنعه حَتَّى تشفعوا) أَي لَا أُجِيبهُ إِلَى مَطْلُوبه حَتَّى يحصل مِنْكُم الشَّفَاعَة عِنْدِي (فتؤجروا) عَلَيْهَا وَالْخطاب للصحابة (طب عَن مُعَاوِيَة) بن أبي سُفْيَان
(أَن الرجل ليعْمَل أَو الْمَرْأَة) لتعمل (بِطَاعَة الله تَعَالَى سِتِّينَ سنة) مثلا (ثمَّ يحضرهما الْمَوْت فيضارّان) بِالتَّشْدِيدِ أَي يوصلان الضَّرَر إِلَى ورثتهما (فِي الْوَصِيَّة) بِأَن يزيدا على الثُّلُث أَو يقصدا حرمَان الْأَقَارِب أَو يقرا بدين لَا أصل لَهُ (فَتجب لَهما) بذلك (النَّار) أَي يستحقان دُخُول نَار جَهَنَّم وَلَا يلْزم من الِاسْتِحْقَاق الدُّخُول فقد يعْفُو الله (د ت عَن أبي هُرَيْرَة) وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حسن غَرِيب ونوزع
(أَن الرجل) يَعْنِي الْإِنْسَان (ليَتَكَلَّم بِالْكَلِمَةِ) الْوَاحِدَة (لَا يرى بهَا بَأْسا) أَي سوأ يَعْنِي لَا يظنّ أَنَّهَا ذَنْب يُؤَاخذ بِهِ (يهوي بهَا) أَي يسْقط بِسَبَبِهَا (سبعين خَرِيفًا فِي النَّار) لما فِيهَا من الأوزار الَّتِي غفل عَنْهَا وَالْمرَاد أَنه يكون دَائِما فِي صعُود وهويّ فالسبعين للتكثير لَا للتحديد (ت هـ ك عَن أبي هُرَيْرَة
أَن الرجل ليَتَكَلَّم بِالْكَلِمَةِ
الصفحة 283